الاثنين، 24 أكتوبر 2011

الجمود من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

إن الجمود في الفكر له خطر كبير على مستقبل أي إنسان بل إنه له خطر كبير على مستقبل الأمم بشكل عام فإن التطور والتغير سنة من سنن الله في الكون والذي ينظر من حوله لم يجد شيء يثبت على حاله مهما حدث فالحديث يقدم والصغير يكبر والكبير تصيبه الشيخوخه والنهار يعقبه الليل والليل يعقبه النهار.
إن الجمود في التفكير يتوقف بالإنسان عن التغير والتطوير إلى الأفضل ويتعامل مع الأشياء كلها بناء على حسابات فترة زمنية معينة دون الاعتبار والنظر إلى التغيرات التي تطرأ على العالم من حوله.
وإن ما يحدث من خلافات بين الحكومة والمجلس وكثرة هذه الخلافات وعدم احتواء الحكومة للموقف وللشعب وبالإضافة إلى ذلك تأخر الحكومة في تقديم إصلاحات سياسية أو القيام بدورها بحيث نشهد نحن كمواطنين التطور والتغير الذي تحدثت به هذه الحكومة ولكن مايراه الجميع يدل على جمود التفكير.
وعندما تتعامل الحكومة بعد كل هذه التغيرات وفي كل الأوقات بعقلية واحدة لا تراعي التغيرات والتجديدات فهذا نتيجة طبيعة عن الجمود في التفكير.
وعندما نرى الدور الحقيقي للكويت الذي يتناسب مع إمكانياتها وثرواتها ومقوماتها المختلفة المتنوعة ليس على ارض الواقع فهذا معناه جمود في التفكير.
من قال أن الحكومات عليها تسيير الأعمال فقط من قال أن الحكومات كل ما تستطيع أن تقدمه خدمات فقط هناك الكثير من الأعباء التي تلقى على عاتق الحكومات وهناك الكثير من الرؤى المستقبلية التي يجب أن تضعها الحكومة في عين الاعتبار وهناك الكثير من التحديات التطلعات التي يجب على الحكومة أن تقدم الإجابات الشافية الكافية التامة عنها بالقول والعمل والشفافية التي تجعل الجميع يعمل في اتجاه واحد وفي تحقيق مصلحة واحدة.
إن عمل الحكومة على شعور المواطنين بالاستقرار هو دافع قوي ومهم على تحقيق الاستقرار وليس العمل المنفرد الذي يقوم على فرض الاتجاه الواحد مهما حدث من تغيرات وتطورات لا تأخذها الحكومة بعين الاعتبار.
الجمود في التفكير لا يؤدي إلى جديد بل بالعكس سوف يزيد الوضع أكثر تأزما وسوف يزيد الأمور تعقيدا وسوف يزيد الاحتقانات والمواجهات ويؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر 

الازدواجية من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

هناك أنواع كثيرة من الازدواجية فعلى سبيل المثال إن نظرا إلى الازدواجية في اللغة نجد أن الناس يتحدثون باللهجة العامية ولكن عندما يكتبون تكون الكتابة بالفصحى أي ان لغة التأليف تختلف عن اللغة اليومية العادية التي نتحدثها وهذا يعتبر ازدواجية لأن اللغة يجب أن تكون واحدة في حالة الكلام وعند الكتابة وهذه الازدواجية تعتبر مشكلة كبيرة ولا نعلم متى يمكن التخلص منها.
وعلى مستوى علم النفس ازدواج الشخصية مرض نفسي يجعل الإنسان يتستر في أكثر من قناع ويرسم لنفسه أكثر من شخصية فتجده يتصنع أمام الناس بإظهار شخصية ولكن وبمجرد أن يخلو بنفسه يعود إلى حقيقته وطبيعته.
وهناك ازدواجية المجتمع الذي ينتمي إلى مجموعة من القيم والمبادئ والعادات والتقاليد ولكنه يظهر نوع أخر من الثقافة والتقاليد ليست هي وليده البيئة المجتمعية الخاصة به.
وإن كان هذه الأنواع من الازدواجية حالات فردية ولا تؤدي إلى فقدان المجتمع بأكمله إلا أن هناك نوع جديد من الازدواجية أطل بظلاله على الناحية السياسية للبلاد فلم نعد نفسر ما يقوله المسئولون من تصريحات وحديث معسول عن الكثير من الوعود بالخطط التنموية والمشاريع التطوير والتغيير وما يحدث على أرض الواقع شي مختلف تماما.
لقد أصابت الازدواجية الحياة السياسية داخل البلاد بالفعل ازدواجية خاصة بالتعامل مع المواطنين فهناك معايير مزدوجة للأفراد الذين يمكن تقريبهم وتمكينهم واستخدامهم من قبل المسئولين نعم معايير مزدوجة تمكين مجموعة على حساب مجموعة أخرى.
لقد أصابت الازدواجية الحياة السياسية داخل البلاد بالفعل عندما تكون آمال الشعب وأحلامه وتطلعاته إلى المستقبل شيء للخيال فقط دون النظر إلى الجانب العملي الذي يمكن أن يلبي هذه الآمال التطلعات بالمزيد من العمل الدؤوب من قبل المسئولين.
لقد أصابت الازدواجية الحياة السياسية بالفعل عندما يتجاهل المسئولون جوانب القصور ويكون الصمت هو سيد الموقف وهو ردهم على كثير من التدهور الذي أصاب القطاعات المختلفة من الدولة.
إن الازدواجية خطر كبير في كل النواحي ويجب أن يتم حل هذه المشكلة بأسرع وقت قبل أن يتعاظم الأمر ولا ندري جميعا ما هي الخطورة التي سوف تترتب على هذه الازدواجية.
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر 

الحلقة المفقودة من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

ذا تأملنا جيدا المنظومة السياسية لدولة الكويت يتبادر إلى الذهن عدة تساؤلات ملحة تطلب إجابة إذا كانت المادة (6) من الدستور الكويتي تنص على "نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور" فهذا معناه واضح لا يدع مجالا للشك من أن نظام الحكم يقوم على الديمقراطية ولا تتحقق الديمقراطية إلا بالشورى ومعرفة رأي الأغلبية وهذه الديمقراطية نيابية والمادة (7) تنص على "العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين" وهذا معناه تطبيق مبادئ العدل والحرية والمساواة والمادة (8) تنص على "تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين" أي أن تكافؤ الفرص من حق المواطن على الدولة وإذا نظرنا إلى نص المادة (56) "يعين الأمير رئيس مجلس الوزراء، بعد المشاورات التقليدية ويعفيه من منصبه، كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء، ويكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم، ولا يزيد عدد الوزراء جميعا على ثلث عدد أعضاء مجلس الأمة" وبما أن الدستور يفسح المجال للرأي العام ومؤسسات المجتمع المدني بهدف ممارسة رقابه شعبية على مؤسسات الحكومة المنظمة، وبما أن الدستور يكفل حرية التعبير عن الرأي يظهر جلي أن هناك حلقة مفقودة في المنظمة السياسية للدولة ويمكن إظهارها.
وإذا سلمنا بهذه الصورة وقلنا إنه من الطبيعي أن يتم تعيين رئيس الوزراء وبعض الوزراء من خارج المجلس وذلك لأنه سوف يكون مسئول أمام المجلس عن ما يقوم به من الأعمال أي أن السلطة الغالبة سوف تكون سلطة المجلس، ولكن لماذا عندما يتم استجواب رئيس مجلس الوزراء يتم حل المجلس؟ وأين عبارة السيادة فيها للأمة مصدر السلطات جميعا؟ وأين تكافؤ الفرص أن كانت بعض المناصب لا تخضع للانتخاب؟
إننا أمام حلقة مفقودة ففي الوقت الذي يتم تعيين الحكومة من خارج المجلس يكون ذلك مخالفا لمبادئ الدستور وعندما يقوم مجلس الأمة بدوره في الاستجواب والمراقبة يتم حله أنا قد أيقنت أن هناك حلقة مفقودة في المنظومة السياسية للدولة.
ولا يهمني أن أعرف هذه الحلقة ولا أريد من أحد أن يبرر لي ويشرح ولكن الذي يهمني هو أن تتغير هذه المنظومة السياسية التي أثارت الكثير من الشكوك والقلق، وجعلت الحياة تصل بنا إلى طريق أخشى أن يكون مسدود.
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر 

الضمان الحقيقي من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

إن أي مجتمع من المجتمعات يسير وفق قيم ومبادئ أقرها في جميع المستويات، ولسنا الآن بصدد أن تكون هذه القيم العامة والمبادئ صحيحة أم خاطئة لأنها مسألة نسبية تختلف من مجتمع لآخر، ولكن هناك خطوط عريضة ومبادئ عامة لا يختلف عليها إنسان مهما كان لونه أو جنسه أو وطنه أو لغته أو دينه مبادئ الحق العدل والمساواة وغيرها من المبادئ التي لا تخالف الفطرة السليمة التي فطر الله الإنسان عليها.
ورغم أننا مجتمع عربي إسلامي بكل ما يحمل من مبادئ قيمة سواء نابعة من حضارته العربية أم من عقيدته الإسلامية السمحة إلا أننا نجد أننا تحولنا إلى مجتمع طبقي قائم على التمييز وليس على المساواة ولا أقصد بالطبقية هنا الصورة التقليدية وهي طبقة الأغنياء والفقراء وإن كانت هذه الطبقة موجودة بالفعل ولكن أدعوى الجميع أن يتأمل أكثر في نوع أخر من الطبقية وهو طبقة السياسيين وطبقة المهمشين نعم لقد تحول المجتمع إلى طبقة من السياسيين المحتكرين للرأي والمحتكرين للتوجه متمثلين في مسئولين يمارسون هذه الممارسات والتي تعود عليها الناس ووجدوا فيها شيئا طبيعيا حتى ولو كان مخالف لمبادئهم العامة وثوابتهم القوية.
إن الضمان الحقيقي لعودة هذه المبادئ العامة الأصيلة إلى المجتمع هو تخلي المسئولين عن احتكار للمناصب السياسية أو أنهم يخضعون لمبدأ المحاسبة الحقيقية حينما توكل لهم هذه المناصب ثم لا يقومون بدورهم على أكمل وجه.
وإني أرى من الصعوبة بمكان أن يتم إسناد المناصب السياسية للأكفاء الذين يستطيعون أن يعبروا بالوطن إلى بر الآمن، أو إلى الذين يعبرون عن مطالب وتطلعات المواطنين.
فلم يعد أمامنا إلى أن نسلك الطريق الآخر وهو محاسبة من يخطئ وهذا هو الضمان الحقيقي الذي تستقيم به مصالح الوطن وتتحقق مسيرة التقدم.
إما إذا بقى الوضع على ما هو عليه دون التحول الطبيعي والمنطقي والواقعي إلى التعديلات السياسية الحقيقية التي تتيح للجميع الممارسات الفعلية والحقوق الطبيعية له كمواطن فهذا معناه ضياع الوطن.
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر 

من بدل تبدل من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

قال سائح مسلم للإمام الغزالي تعليقا على سقوط دولة المسلمين في الأندلس ( إن الدليل الذي قادني بين آثار الحمراء تناول المسلمين بالكلمة الحاسمة فقد قامت لهم دولة هنا لما كانوا لله خلائف ثم طردوا من هذه الديار لما أصبحوا على ثراها طوائف)
إن لله سنن وقوانين ثابت لا تتغير وكل ما يحدث لأي أمة أو لأي شعب أو لأي دولة بسبب مخالفتها هذه القوانين وهذه السنن التي فطر الله عليها عباده والتي تنسجم مع فطرتهم وتستقيم حياة الناس بها ومن هذه السنن التوحد على الحق وإقامة العدل وأن يكون جميع البشر خلائف لله عز وجل.
وإذا نظرنا إلى تاريخنا العربي والإسلامي نجده حافلا بكثير من القصص لدول وممالك وأقوام سبقونا ويجب علينا أن نأخذ العبرة منهم وأن نعتبر لما حدث لهم وأن نعرف سبب سقوطهم وسبب نجاحهم حتى نستطيع أن نتفادى مساوئهم ونستفيد من إيجابياتهم.
والقرآن الكريم به الكثير من القصص التي قال عنها الله سبحانه وتعالى "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب"
إن معرفة التاريخ بهدف العبرة شيء مهم وضروري للحفاظ على أي دولة وللحفاظ على أي مملكة.
وإن كنا قد نسينا التاريخ أو لا نريد أن نتعب أنفسنا في قراءته فإننا نعيش الآن واقع مليء بالعبر والعظات الغالية التي يجب أن نجعلها نصب أعيننا أنظر إلى كثير من الأنظمة العربية التي أصابها التصدع والهوان والزوال بل وصل بهم الأمر إلى أنهم أصبحوا أذلة بعد عز ومجد يجب أن نعتبر.
إن التخلي عن المبادئ الهامة مثل العدل والمساواة والشفافية وتحري مصالح الشعوب كفيل بأن يضيع الشعوب وليس فقط الحكام، ومن بدل هذه المبادئ الطبيعية تبدل.
وللأسف رأينا على أرض الكويت ولاسيما في الفترة الأخيرة انتشار للفتن وغياب للرؤية الواضحة وغياب للإصلاحات السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية وتدهور على كافة المستويات والأعجب من ذلك أن الوضع يتأزم دون حل ولم تظهر أي بوادر لمواجهة هذه المشاكل لأن التحركات السياسية لم تشفي قلق المواطن المخلص لهذا الوطن الغالي.
ولكن اليوم يؤلمني أن يشعر المواطن في دولة الكويت بأن المشهد السياسي قد تغير وأصبح الأمر مختلف الآن فالكثير من التغيرات السياسية لا تعبر عن مطالب الشعب الحقيقية وأصبح الأمر أشبه بتهميش المواطن العادي وتجاهل مطالبه.
وفي ظل التغيرات الغير طبيعية والخطيرة التي تحدث في الوطن العربي وتخطي كثير من الشعوب العربية خطوات واثقة ومعلومة تجاه تحقيق العدل والديمقراطية نجد أننا في الكويت ولاسيما في الفترة الأخيرة نقف في دهشة من آثر الإصلاحات السياسية التي تصيب الجميع بخيبة الأمل ولقد أثار قضية تغيير الحكومات في الفترة الأخيرة الكثير من الجدل والكثير من الفتن.
والسؤال الذي يطرح نفسه في ظل هذا الاتجاه إلى أين يسير المسئولين في الكويت ومع كثرة هذه الفتن ومع غموض المشهد السياسي الذي يحاول أن يصنع من المواطن العادي إنسان بلا ثقل في القرارات السياسية إن تطلعات الشعب معروفة ومطالبة واضحة ومحددة وتجاهلها لن يمر مرور الكرام.
رابط المقال على تويتر
الصفحة الرسمية على تويتر 

رحلة الظلم رحلة الظلم من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

أي شخص طبيعي في هذه الحياة يمر بمراحل مختلفة سواء عمرية أو اجتماعية أو عملية فمن الناحية العمرية تكون هناك مرحلة الطفولة ومرحلة الشباب ومرحلة الكهولة والشيخوخة ومن الناحية الاجتماعية قد ينتقل الإنسان من ظروف اجتماعية معينة إلى ظروف جتماعية أخرى من مكان إلى إخرى ومن الناحية العملية قد ينتقل الإنسان من عمل إلى أخر أو من بلا عمل إلى شخص يعمل أو العكس.
جرت سنة الحياة على التغيير وعدم الثبات على حال معين، فالحياة بالنسبة للإنسان مراحل وكل مرحلة تختلف عن المرحلة التي سبقتها كما أنها أيضا تختلف عن المرحلة التي تليها ومن المفترض أن يتطور الإنسان للافضل وأنه كلما زاد تقدما في هذه المراحل زاد خبرة وزاد معرفة وزاد رقي وتحضر ولكن المثير للاهتمام وللملاحظة أنه مع العمل باختلاف هذه المراحل وعدم وجود تشابه بينها إلا أن هناك عامل مشترك يفرض نفسه ألا وهو الظلم.
في البداية وجود الإنسان طفلا على هذه الأرض يتحدد الدور الذي يمكن أن يقوم به وينظر الجميع إليه ليس على إنه إنسان بل على إنه أبن فلان وتجمعه صلة قرابة مع فلان، يبدأ الظلم مبكرا حينما نضع نحن بني البشر قواعد وشروط وضوابط لم ينزل الله بها من سلطان وتتعارض مع صحيح الدين.
التمييز في بلادنا يبدأ منذ النشأة إلى الممات فعلى قدر الجاه والمال يكون المستقبل أي زمن هذا وإذا انتقلنا إلى مرحلة أخرى غير مرحلة الطفولة نجد الشاب مثلا يقع تحت صنوف مختلفة من الفساد التي تفسد عليه حياته فبينما هو لم يعد الإعداد الصحيح نجده قد وقع ضحية تصرفات وقرارات مسئولين لا ينفعون أكثر مما يضرون، وإذا استقام له الحال واستطاع أن يجتهد بنفسه ويصل إلى درجة مرضية بالنسبة له يصطدم بالعادات والثقافات الفاسدة التي بثها المسئولون على مدار الكثير من الأعوام فلا يعمل ما يحب ولا يقدم له العون في بلد هو بلده ولا تسنح له الفرصة في المشاركة في بناء وطنه أي ظلم بعد ذلك.
وإذا انتقلت إلى مرحلة أخرى حيث استطاع هذا الفساد القاتل أن يجعل الجميع ييأس ويحاول عدم التطلع إلى محاربة الظلم أو مكافحة الفساد أو حتى معاونة الخير.
إن الثورة الحقيقية هي الثورة التي تهدف إلى تغيير القيم السائدة في المجتمع وطبعا لا تقوم ثورة إلا من أجل تغيير ما هو سيء وفاسد إذن السبب الأساسي وراء الثورة الحقيقية هو تغيير القيم الفاسدة التي دبت في المجتمع.
وما أكثر هذه القيم الآن وما أكثر الظلم الآن وما أكثر الفساد الآن لماذا يتم نشر هذه الثقافة وهذه القيم بين أبناء الوطن الذين هم أمانة في عنق الدولة يجب تنشأتهم بأفضل الطرق وإتاحة لهم أفضل السبل لماذا لا يتصدى أحد لهذه الثقافة التي جعلت الوطن يتكبد ويفقد الكثير.
لماذا لا يستطيع أحد أن يوقف رحلة الظلم التي يبدأ المواطن بمولده وينهيها بمماته وما هو المقابل الذي يحصل عليه هؤلاء المسئولون بعد كل هذه الخسائر التي أحلت بالوطن.
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر 

لغة التهديد من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح


لقد تحولت لغة الحوار بين المسئولين والمواطن سواء معارض أو غير معارض من لغة التعاون والتضامن بهدف تحقيق المصلحة العامة إلى لغة التهديد والوعيد.
والغريب في الأمر أن هذه العلاقة يجب أن تبنى على الحب والاحترام المتبادل بين الطرفين وهذا المتعارف عليه عرفا وقانونا، وهذا هو الأفضل لتحقيق التقدم والرقي.
لعل هناك الكثير من الأسباب التي أدت إلى تغير لغة الحوار إلى هذا الحد المهين الذي ينال من كرامة الإنسان وحريته في التعبير عن رأيه وعلى رأس هذه الأسباب هو عدم وعي المواطن العادي بحقوقه وعدم مطالبته، وأيضا كان الفترة السابقة بما تحمله من حكومات عربية أخرى تتخذ نفس الطريق في لتعامل مع المواطن مما دفع كثير من الدول أن تحذوا نفس الحذو الذي انتهجته الدول العربية أخرى.
ولكن من الغريب أن نرى هذه الحكومات تنهار بسبب هذا النهج ونرى أننا مصرّون على التمسك به بل وبالعكس لقد زادت لهجة التهديد والوعيد وشتى أنواع الضغوط على من يحاول أن يتحدث ويتكلم عن حق له ولو بسيط.
لم يعي المسئولون الدرس جيدا من طريق هذه الحكومات في تعاملها مع المواطنين ماذا حدث إليها أم أن المسئولون يسيرون على نفس الطرق حتى أخر خطوة.
وإذا لم يتحدث الإنسان بحرية داخل دولة تحكمها المؤسسات والقانون ويطالب بحقوقه ويتطلع إلى القيام بالدور الذي يناسبه فما قيمة الحياة.
وإذا لم يتناول الإنسان الذي يعيش في دولة تحكمها المؤسسات والقانون السلبيات والمساوئ التي تحيط به ويحاول أن يصلحها فما قيمة الحياة.
وهناك الكثير تجرعوا كأسا من التهديد والوعيد مما يجعلهم يقفون مكتوفين الأيدي أمام الكثير من التجاوزات وأمام الكثير من الظلم.
حيث لايزال الشعور بالقهر والظلم هو المسيطر على شرائح كثيره في هذا الوطن بسبب الظلم وعدم المساواة وعدم تحقيق العدالة الاجتماعية
ألم يئن لهذه اللغة أن تتغير ولاسيما بعدما حدث من عبر لم تخفى عن الأبصار أم أننا بصدد كتل من الظلمات وكبت للحريات وظلم اجتماعي جديد يطل بظلاله علينا في بلدنا الآمن. من منا يستطيع أن يقول ما يشاء بحرية دون ضغوط أو تهديد؟؟!!
إن الأوضاع الحالية مما يمر به الكثير من أبناء الوطن من ظلم وقهر تدعو الجميع إلى النظر في توزيع الثروات بطريقة عادلة ومكافحة الفساد أينما وجد والمطالبة بحقوق المواطنين دون تمييز أو عنصرية ويجب أن نعيد النظر لاستعادة الخلل الذي حدث في التركيبة الطبقية والسكانية للدولة قبل أن نندم وقت لا ينفع الندم
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر

عدوى الإصلاح من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

بعد انتشار المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات في الدول العربية، وبعد أن بدأت الثورات تجتاح الكثير من الدول وكانت البداية من تونس، أخذ الجميع يتوقع مدى تأثر الشعوب الأخرى بما حدث من ثورات وبدأ الجميع يتوقع انتقال العدوى للشعوب الاخر، وبالفعل بدأت العدوى تنتشر وتنتشر وتتوغل في جميع أنحاء الوطن العربي وهذا ما أطلق عليه عدوى الثورات أو عدوى انتقال الثورات التي شعرت جميع الحكومات خلال انتقال هذه العدوى بالرعب الشديد والخوف الكبير الذي جعل البعض يقدم المزيد من العروض الإصلاحية المختلفة التي اختلفت من دولة إلى أخرى.
وسرعان ما تحول الأمر وتغيرت وجهات نظر هذه الحكومات اصبحوا يعودون ببطء إلى ما كانوا عليه وكأنما لم يحدث أي شيء وكأنما ما حدث من ثورات وتغييرات وتقديم عروض للإصلاحات شيء عارض مؤقت ولم يتعاملوا مع الأمر ببالغ الحذر والأهمية التي تنقذهم وتنقذ شعوبهم من خطر الفوضى وعدم الاستقرار.
والسؤال الذي يحير الجميع لماذا لا تنتقل عدوى الإصلاح في الحكومات كما انتقلت عدوى الثورات والاعتصامات والاحتجاجات إلى الشعوب؟!
كم تأمل الجميع في واقع مختلف وجديد وآفاق مليئة بالأمل تجاه الإصلاح ولاسيما بعد ما حدث من تغييرات في جميع أنحاء الوطن العربي ولكن يبدو أن الحكومات في الوطن العربي لابد أن تضطر ولايجب التعامل معها على سبيل الثقة.
الجميع يعلم جيدا مدى الترابط التشابه الذي كان بين الحكومات العربية فهم جميعا وجوه متعددة لجوهر واحد لا يخفى على الجميع الطرق التي يتم بناء عليها اختيار الحكومات بل الطرق التي تعمل من خلالها هذه الحكومات.
لماذا لا تنتقل إلى هذه الحكومات عدوى الإصلاح عدوى التجارب الناجحة في شتى دول العالم ولماذا لا يخشون فقط إلا من التظاهرات والاحتجاجات التي تنتقل عدواها من مكان إلى آخر.
نأمل أن تنتقل عدوى الإصلاح إلى حكومتنا الحالية وإلى جميع الحكومات التي سوف تأتي بعدها فإنه لا يوجد خلاف على شيء صحيح ولا يوجد خلاف في مصلحة عامة تفيد الجميع.
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر 

بلا عنوان من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

إن الإصلاح الحقيقي الذي ينشده الجميع يجب أن يبدأ من السلطة التنفيذية نعم، فإن الإصلاح لا يكون بسن القوانين وحدها ولا يكون برسم الخطط وحدها ولا يكون بتحديد الخطوط العريضة وحدها ولكن يقوم بتنفيذ هذه القوانين وتنفيذ هذه الخطط والاتفاق على الخطوط العريضة.
فإن تنفيذ القوانين والسير وفق خطط محددة مهم جدا ومطلوب ويساوي أهمية سن القوانين ورسم الخطط فأن المشكلة مشكلة تطبيق وما دام المشكلة متعلقة بمشكلة تطبيق فيجب أن نبحث عن السبب وإذا نظرنا إلى السبب سنجد أن السلطة التنفيذية متمثلة في الحكومة ووزاراتها هي المسئول الأولى عن تسيير الحياة وفق القوانين والخطط المدروسة والصحيحة.
فإن الإصلاح الحقيقي يبدأ من حكومات كفء على قدر كبير من تطبيق القوانين والسير وفق خطط محددة والمدروسة وليست حكومات قمعية فوق المحاسبة وليست حكومات تساعد على انتشار الفساد وتجعل البلدان أرض ممهدة لانتشار الفساد فيها.
للأسف الشديد لا يتم الإصلاح الحقيقي في أي بلد من البلدان إلى إذا قامت عليه حكومة كفء واعية تخضع لمبدأ المحاسبة الحقيقية وتمنع انتشار الفساد في مؤسساتها قبل أن تطالب الشعوب بعدم الفساد.
ونحن تعبنا من القوانين التي لا تؤدي إلى جديد وتعبنا من الحديث عن الإصلاحات التي تتخذ منها الحكومات الحالية ذراعا لها لتطبيق تلك الإصلاحات وللأسف الشديد وإلى الآن لم نجد أي إصلاحات تذكر.
والذي أريد أن أقوله للجميع فإنه لا توجد هناك أي إصلاحات مادامت الحكومة الحالية مستمرة بنفس عناصرها لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
إن ما يحدث من خلافات بين المجلس والحكومة وما يحدث من كثرة الاستجوابات للوزراء بل ورئيس الوزراء إلا أنه ناتج من عدم احتواء هذه الحكومة للشعب وعدم قدرتها على مواجهة تحدياتها وعدم وفائها بمطالب الإصلاح المطلوب.
يجب أن يتم التفكير بشكل أخر في الحكومة الحالية لأن المسألة ليست مسألة استجوابات والبراءة منها ولكن المسألة مسألة إصلاح يجب أن يشمل جميع نواحي الحياة في الكويت
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر 

تصحيح المفاهيم من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

إن تحديد المفاهيم له عامل مهم وكبير في توصيل المعلومات الصحيحة للمتعلم وإلى جميع الناس بشكل عام ولكن يجب أن يتم تحديد المفاهيم بصورة صحيحة حيث أنها يجب أن تكون جامعة مانعة وجامعة أي أنها تجمع كل المعاني المطلوبة لتوضيح المفهوم ومانعة أي أنها تمنع أن يضاف إلى هذه المعاني أي معنى أخرى لا يدخل في تحديد المفهوم.
ولكن هناك بعض المفاهيم إلى الآن لم يتم تحديدها بشكل صحيح ولاسيما في مفهوم رئيس مجلس الوزراء حيث اقتسم الناس صنفين صنف يطالب برحيله والأخر يرى بقاءه من ناحية ومن ناحية أخرى تولية هذا المنصب شخصا شعبيا أو من أبناء الأسرة.
ولكن الغريب في الأمر أن الذين يؤيدون بقاءه في منصبه يبررون ذلك بأنه من أبناء الأسرة الحاكمة وانهالت عليه الكثير من الاتهامات وإن لو أن شخص أخر مكانه ليس من الأسرة فإنه سوف يكون الأمر أشد وقعا عليه، أو يبررون بقاءه أيضا بأنه إذا تم اتخاذ رئيس وزراء شعبي فهذا يتطلب وجود أحزاب.
في الحقيقة يجب أن يكون المفهوم أكثر دقه فإنه ليس لهذه المبررات فقط يتم اختيار رئيس مجلس الوزراء لأن هناك أمور كثيرة يجب وضعها في الاعتبار عندما نتحدث عن منصب فعال في الدولة مثل منصب رئيس الوزراء.
ولكي نحدد المفاهيم صحيحا ونكون دقيقين في الاختيار يجب أن نعلم الآتي:
أولا: ليس من الضروري أن يكون الاختلاف على رئيس مجلس الوزراء سواء كان من الأسرة أو من الشعب ولكن من الضروري أن لا يظل رئيس مجلس الوزراء في منصبه إلى الأبد.
ثانيا: ليس من الضروري أن يكون الاختلاف على رئيس مجلس الوزراء سواء كان من الأسرة أو من الشعب ولكن من الضروري أن يكون رئيس مجلس الوزراء على قدر كبير من الكفاءة والتأييد الذي يمنحه أن يقوم بعمله على خير وجه.
ثالثا: ليس من الضروري أن يكون الاختلاف على رئيس مجلس الوزراء سواء كان من الأسرة أو من الشعب ولكن من الضروري أن يكون رئيس مجلس الوزراء يعبر عن الشعب وعن تطلعاته.
إذا وضعنا هذه الأمور في الحسبان في تحديد مفهوم رئيس مجلس الوزراء فإن ذلك يعني أننا لا نختلف أبدا حول شخصية رئيس مجلس الوزراء من يكون هو.
ولكن للأسف فإنه إلى الآن يوجد هناك أزمة كبيرة في تحديد المفاهيم إلى الآن ولم تتحدد بعد الأسس الصحيحة التي من خلالها نحدد من هو الأحق بمنصب رئيس مجلس الوزراء
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر 

الهدوء من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

الجميع تلقى التغيرات التي حدثت في البلدان العربية الشقيقة ببالغ القلق فبعد ثورة تونس وبعدها الثورة المصرية أخذت جميع الحكومات تترقب في قلق ما سوف يكون رد فعل الشعوب بعد هذه الثورات التي أطاحت بالحكومات العربية التي كانت من أقوى الحكومات القمعية بشكل كبير، والطبيعي في الأمر أن هناك بعض الدول الأخرى التي رأت في الثورة والاحتجاجات طريقا لها لتحقيق ما تريد ولتنفيذ ما تراه وإنها بدون هذه الطريقة لن تحصل على أي تقدم سياسي أو أي إصلاح في شتى المجالات.
وانطلقت بعضها في بعض البلدان العربية الأخرى الثورات والاحتجاجات والاعتصامات كادت أن تؤتي ثمارها في بعض الدول وكادت أن تنتهي في بعض الدول الأخرى.
ولكن ليس المهم في الأمر هو سرد ما حصل من ثورات واحتجاجات واعتصامات ولكن المهم هو التطورات والتغيرات التي حدثت بالفعل في هذه البلدان التي نجحت ثوراتها في تحقيق ما تريد أو حتى على الأقل جزء مما تريد فقد بدأت السياسات المصرية والتونسية تتغير وقد بدأت الإصلاحات في شتى المجالات وإن كانت بطيئة.
والمهم في الموضوع أن الدول العربية ليست بمعزل عما يدور في البلدان الأخرى وأن ما يتطلع إليه شعب دولة ويحققه يكون هدف الشعوب الأخرى ففي هذه الدول بدات مؤسساتها أيضا تستقل استقلالا حقيقيا وبدأ الإعلام أيضا يستقل استقلالا حقيقيا وبدأت السلطة تنتقل إلى الشعب بصورة أكثر إيجابية وبدأت الحريات تمارس تدريجيا وهذا ما شهدناه على أرض الواقع.
ولكن هنا في الكويت لم تتم أي إصلاحات أو حتى تم الحديث عن أي إصلاحات في أي من المجالات ولماذا يسيطر الهدوء الشديد على الأوضاع وفي أجواء الحكومة الحالية هل هي فعلا بمعزل عما يجري في الدول العربية الأخرى أما أنها لا تعزم على الإصلاح الحقيقي أم أنها تعلم وتختار الهدوء عن قصد.
نحن لا نريد أن يأخذ موضوع الاستجوابات جل اهتمامنا في هذه الفترة مع أنه شيء طبيعي وهذا جزء من دور النواب أن قاموا بتقديم الاستجوابات، ولكن الذي يجب أن ينال اهتمام الجميع الإصلاحات السياسية والاقتصادية وغيرها من الإصلاحات التي تستطيع أن تضع الكويت مرة أخرى في الصدارة وفي المقدمة.
أتمنى أن لا يستمر هذا الهدوء الذي يخيم على مستقبل الكويت ويحجب عن الجميع الأمل في إصلاحات سياسية واقتصادية تطمئن الجميع
الصفحة الرسمية على تويتر

الأحد، 23 أكتوبر 2011

إلى متى من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

اتخاذ القرار والتعامل مع الأزمات دليل على قوة الحكومات، ‬وان فن التعامل مع الأزمات التي ‬تهدد أمن أي ‬شعب من أولويات الحكومات الواعية التي ‬تعمل على تحقيق المصلحة العامة، ‬لكننا اليوم نرى بعض الأمور التي ‬مست أمن المواطن الكويتي ‬ولم تجد أي ‬تحرك فعلي ‬من الحكومة تجاهها، ‬لعل أبسطها مشكلة أم الهيمان التي ‬اصبحت معلماً ‬اساسياً من معالم الكويت، ‬وقد تستمر لاجيال واجيال، ‬ورغم كل النداءات فلم
‬يكن هناك أي ‬اهتمام .‬
المشكلة ليست مشكلة تلوث بيئي، بل تعدت ذلك الى عدم القدرة على اتخاذ القرار والتعامل مع الأزمات، ‬وها هي ‬مشكلة الأحمدي ‬وتسرب الغاز تطل علينا في ‬ثوب جديد يدل على قلة الخبرة وعدم القدرة على التعامل مع الأزمات، ‬إن أي ‬حكومة قوية لديها من الأجهزة القادرة على التعامل مع الأزمات والخروج منها بسلام دون الهروب المعتاد، لكن ما حدث في ‬مشكلة تسرب الغاز في ‬الأحمدي ‬دليل على ذلك، ‬حيث كان الهروب هو الحل الامثل وهو ابعاد الناس الى مساكن اخرى وللاسف لا تزال المشكلة قائمة رغم معرفة شركة نفط الكويت ومعرفة الحكومة .‬
المشكلة الحقيقية تكمن في ‬عدم وجود تخطيط مسبق او دراسة حقيقية تعمل على استغلال كل الامكانيات دون تنازلات وكل خسارة ‬يدفعها الشعب بسبب عدم التخطيط والدراسة . ‬ان ما حدث في ‬الاحمدي ‬نموذج مصغر لما ‬يمكن ان ‬يحدث في ‬الأزمات الكبيرة التي تواجهها الأمة، ‬وكذلك ستكون النتيجة معلومة حيث ان الحكومة تفضل الحلول السهلة البسيطة والتعامل بصورة عشوائية دون دراسة او تقدير للامور، وللاسف ان الحكومة تتعامل مع كل المشكلات بسياسة واحدة وهي ‬الهروب والترقيع من دون البحث عن الحل الجذري ‬الذي ‬يقضي ‬على المشكلة وان نظرة العالم كله تغيرت الى اميركا العظمى المتقدمة حضارياً ‬بسبب عدم قدرتها على احتواء مشكلة تسرب النفط في ‬خليج المكسيك بسرعة كافية، ‬ورغم احتوائها للمشكلة الا ان ثقة الناس بها اهتزت .‬
واليوم نرى أن ثقة الناس تهتز بالحكومة الكويتية التي ‬مازالت تتعامل مع الأزمات بلا دراسة مسبقة او بصورة علمية تعمل على الحد من الخسائر والقضاء على المشكلة بشكل جذري، فالى متى يكون اتخاذ القرار والتعامل مع الأزمات بهذا الشكل والى متى ‬يدفع الشعب الثمن، ‬والى متى تسير الأمور بلا دراسة والى متى تسير الامور بعشوائية، ‬والى أين ‬يسير المجتمع الكويتي في ‬ظل هذه الحكومة والى اين تسير الحكومة بعدما اصبحت مشكلة التلوث مشكلتين بل ثلاثا، ‬وممكن ان تزيد عن ذلك في ظل هذا التعامل العشوائي ‬من قبل الحكومة؟ فبعدما كانت هناك مشكلة ام الهيمان اصبحت لدينا مشكلة مشرف وأم الهيمان، ‬والآن مشكلة ام الهيمان ومشرف والاحمدي وللعلم فان المشاكل قابلة للزيادة .‬
الصفحة الرسمية على تويتر 

الفكر الجديد من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

تغير فكر الشباب العربي أصبح ملحوظا ومؤثرا في ‬هذه الأيام التي ‬نعيشها بعد الصمت الرهيب الذي ‬خيم على الجميع، ‬نرى فكرا جديدا وعملا رائعا يقوم به الشباب في ‬شتى أنحاء الوطن العربي بعد انعدام الثقة بالنفس، ‬والضعف وعدم القدرة حتى على الشكوى وغياب أي ‬استعداد داخلي ‬للشباب لمواجهة النتائج المترتبة على الشكوى والكلام وعدم الصمت، ‬كان الجميع ‬يلجأ للصمت لدوافع كثيرة.‬
المجتمع العربي ‬بشكل عام مجتمع قائم على العادات والتقاليد الاجتماعية الموروثة، ‬مجتمع يؤمن بالقبلية، ‬والعائلة الكبيرة، ‬وبمكانة الرئيس أو كبير العائلة ودور الوالد، وعلى الصغير احترام الكبير، ‬وعدم الكلام والنقاش وعدم الانتقاد وعدم المطالبة في ‬حضور الكبير . ‬ان كانت هذه العادة شيئا ثابتا في ‬تركيبة الإنسان العربي فمن المهم ايضا أن ‬يتحلى بقيم دينه الأصيلة التي ‬تدعو للحرية والمساواة وتقويم الخطأ وعدم السكوت عن الحق فإن ترك هذه الناحية جعل هناك خلل ولكن الشباب الذكي ‬استطاع ان ‬يجمع بين هذين الأمرين ان ‬يحترم المجتمع الذي ‬يعيش فيه ولكن من خلال عدم السكوت عن الخطأ وعدم الانسياق بلا تفكير في ‬أي ‬طريق.‬
والملفت للنظر ان الشباب استطاع من خلال التقدم التكنولوجي ‬في ‬الاتصال الذي ‬نعيشه الآن ان ‬يتعرف على كثير من الحقائق التي ‬تدعم فكرة الحرية والمساواة والعدالة وكثير من المعاني ‬الفاضلة، ‬التي ‬وجدها مع أبناء جيله وكانوا متشابهين الى حد كبير فيما بينهم وأيضا من خلال الاطلاع على حياة الآخرين في ‬الدول الأخرى أو مقارنة نفسه بأي ‬إنسان آخر يعيش خارج العالم العربي.‬
ان فكرة الحرية والعدالة رغم انها موجودة في ‬نسيج التركيبة العربية بحكم دينه العظيم إلا ان ما حدث على العالم العربي ‬في ‬السنوات الأخيرة جعلها مستحيلة.‬
ولكن تغير فكر الشباب الذي ‬استطاع ان يقول للجميع ان الشباب موجودون وانهم ‬يمتلكون الكثير من الطاقات والإبداعات والقدرات التي ‬ستغير شكل العالم العربي وفاجأ الشباب الجميع بهذا الفكر .‬
فاستطاع هذا الفكر ان ‬يسقط نظام ‬يراه ظالما في ‬تونس ونظام آخر ‬يراه لا ‬يصلح في ‬مصر واستطاع ان ‬يحشد آلاف بل ملايين المتظاهرين في ‬شتى أنحاء الوطن العربي وفي ‬مختلف الأقطار بهدف إحداث المزيد من المبادئ الفاضلة.‬
ان نظرية الانعزال السياسي ‬والسلبية ‬غير المبررة للشباب العربي انتهى عصرها ولم ‬يعد امام أي ‬شاب عربي العذر في ‬ان ‬يسكت على الأوضاع المتدنية التي ‬تعمل على تأخر مسيرة التنمية والاصلاح في ‬الدولة التي ‬يعيش بها .‬
فإن كان أحد ‬يقول انه ‬غير مؤثر فهذا خطأ كبير، ‬لأن ما حدث في ‬شتى أنحاء الدول العربية ‬يدل بشكل كبير على قدرة الشباب وتأثيرهم واستطاعتهم في صنع مستقبل جديد، ‬وإن كان أحد ‬يسكت بدافع الخوف، ‬فهذا ‬خطأ بعدما استطاع الشباب في ‬شتى أنحاء الوطن العربي ‬ان ‬يقضوا على معدات القمع الهائلة الحجم والبالغة القوة . ‬وان كان ‬يسكت لأنه ‬يجهل المجال السياسي، فهذا خطأ لأنه ‬يجب عليه ان ‬يكون على وعي ‬تام بجميع النواحي ‬السياسية لأنها أساس كل خير وتركها أساس كل شر فيجب ان ‬يعمل على اكتساب الخير والبعد عن الشر .‬
والغريب في ‬الأمر ان كثيرا من هؤلاء الشباب السلبي ‬يؤمن بنظرية المسؤول الذي ‬مهما صدر منه فهو بمكانة كبيرة ولا ‬يمكن لأحد ان ‬يحاسبه أو حتى ‬ينظر اليه، هذه نظرية عدم اللعب مع الكبار، ‬هذه فكرة خطأ أن أي ‬مسؤول تقلد مصالح الناس نيابة عن الناس وليس نيابة عن نفسه، ‬فلا ‬يتصرف كيفما ‬يشاء وقت ما ‬يشاء، ‬ولكن ‬يجب ان يعرف احتياجات الناس فإن عمل لخدمتهم كان ذلك دوره الحقيقي ‬والواجب عليه فعله وهي ‬خدمة وطنه، ‬وان أخطأ أو أفسد أو ظلم أو تجاوز لا ‬يقابل إلا بالعقاب، ‬ولا ننسى جميعنا اننا متساوون أمام العدالة وألا نكون قد بعنا الدين والدنيا لأننا اذا استثنينا الشخص كبير المنصب من العقاب والحساب وحاسبنا الشخص الضعيف المهمش نكون خالفنا جميع تعاليم الاسلام وجميع العقول المفكرة المنصفة السليمة، ونكون أيضا خالفنا نص حديث الرسول | »‬إنما أهلك الذين قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه،‬واذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد«‬، ‬أي ‬ان كل من ‬يسكت على ظلم مسؤول أو فساد مسؤول هالك بنص حديث الرسول الكريم.‬
ان كل إنسان ‬يعيش داخل أي ‬دولة مسؤول مسؤولية كاملة عما ‬يحدث فيها من ظلم وفساد وعدم مساواة ومسؤول أيضا عن أي ‬سلبيات لا تعالج فلا ‬يجب عليه الصمت، ‬بل ‬يجب ان ‬يتحدث، ‬كل فرد مؤثر وذو أهمية كبيرة ولايقول شخص إذا أحسن الناس أحسنت وإذا أساءوا أسأت فهذا خطأ كبير بعدما حدث من صحوة للشباب العربي.‬
لكن قديقول قائل: ‬السياسة لعبة الكبار ولا تعود علينا بالنفع عند الحديث فيها أو المشاركة السياسية أو الاهتمام بنجاح البلد الذي يعيش فيه، ‬فهذا أيضا كلام مرفوض، ‬فكل المفكرين وأصحاب الرأي ‬وكل من لديه عقل متأمل ونظر ثاقب ‬يعلم جيدا ان الاصلاح السياسي ‬هو الأهم وهو الأصل وإذا صلح الأصل صلح الفرع، اذا حدث اصلاح سياسي ‬سيترتب عليه صلاح اجتماعي ‬وصلاح اقتصادي ‬وصلاح في ‬شتى مجالات الحياة، ‬فإن كل إنسان عاطل عن العمل هذا ‬يعود الى سياسة خطأ، ‬وكل إنسان أتعبه ‬غلاء الأسعار هذا ‬يعود الى سياسة خطأ، ‬وكل إنسان تأخر سن زواجه فهذه سياسة خطأ، ‬وكل إنسان شعر بالاحباط بسبب ان دولته لم تتقدم فهذه سياسة خطأ، ‬وكل إنسان لم تتوافر له فرصة لأن ‬يقدم ما عنده فهذه سياسة خطأ وكل إنسان أحبط بسبب إهمال مشاريعه من قبل المسؤولين فهذه سياسة خطأ، ‬وكل إنسان لا ‬يستطيع ان ‬يتحدث بحرية فهذه سياسة خطأ، ‬وكل إنسان ‬يتخرج في جميع مراحل التعليم ولا ‬يفقه شيئا إلا انه محا أميته واستطاع ان ‬يكتب ويقرأ فهذه سياسة خطأ والكثير والكثير.‬
إن كل ما ‬يحيط بنا سياسة جميع تصرفاتنا سياسة جميع قراراتنا سياسة جميع علاقاتنا سياسة، ‬جميع مشروعاتنا سياسة اذا لم تهتم بالاصلاح السياسي ‬فأنت لا تهتم بأن تكون حيا فالسياسة حياة،صلاحها ‬يؤدي ‬الى صلاح حياتك وفسادها ‬يؤدي ‬الى فساد حياتك.‬ 
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر

تساؤلات من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

تعددت الآراء وكثرت التفسيرات وتضاربت النتائج في حدث لا نعلم اذا ما كان حقيقيا أم مصطنعا، ‬تلقائيا أم مقصودا، ‬وهو تسرب وثائق سرية من موقع ويكليكس، ‬في ‬العادة وطبقا للمنطق السليم ان الاسباب المنطقية الصحيحة تؤدي ‬الى نتائج مقبولة ولا نقول حتمية واذا نظرنا الى ما قيل من آراء حول موقع ويكليكس وما حدث من تسريب لوثائق سرية ‬يمتلكها، ‬يتضح لنا ان جميع الآراء تمحورت حول هذه النقاط :‬
أولا : ‬ما حدث لمؤسس موقع »‬ويكليكس « ‬جوليان أسانج من اعتقال وهل اعتقاله بناء على تهم حقيقية أم انها تهم مزيفة بهدف النيل منه اثر حدوث التسريبات وهل هذا سيناريو مدروس طبقا لنظرية المؤامرة ام انه وضع طبيعي ‬وقد حدث كثير من مثل هذه الأحاديث من قبل .‬
ثانيا*: ‬ان ما حدث من تسريب هو شيء محتمل حدوثه وهو خارج عن نطاق السيطرة من قبل الدول العظمى التي ‬اظهر الموقع لها الكثير من الوثائق التي ‬تدينها وتكون دليلا على تورطها واحراجها مع دول العالم سواء المعادية او الحليفة .‬
ثالثا : ‬من ناحية الوثائق هل هي ‬وثائق حقيقية وغير مزيفة اما انها مزيفة ويقصد بها الترويج والدعاية والشهرة .‬
رابعا : ‬ان ما حدث هو عبارة عن سيناريو من طرف مستفيد ولا ‬يخفى على احد معرفته لأنه هو الوحيد الذي ‬لم ‬يتم التطرق اليه من قبل هذه الوثائق ولم ‬يكن محور اهتمام الموقع بنشر وثائق تدينه .‬
خامسا : ‬هناك من رأى انه ‬يجب ان ‬يكون هناك ديمقراطية كافية ‬يجب من خلالها التعبير عن الرأي ‬وفق معايير سليمة تسمح للمواطن العادي ‬وضع الحكومات والدول العظمى تحت معيار النزاهة والصدق وان هذا الموقع جزء من الاعلام ويجب ان ‬ينشر كل ما ‬يحتاجه العامة .‬
سادسا : ‬ان كل ما تم تسريبه حتى الآن ‬يظهر لنا من بعيد او من قريب ان الغرض منه هو ايقاع الفتنة بين الدول العربية مع بعضها البعض من ناحية ومع الدول العربية وايران من ناحية اخرى ولعل اهمها الأخبار التي ‬تصدرت معظم صحف الدول العربية التي ‬تقول ان المملكة العربية السعودية اقترحت تشكيل قوة بهدف التدخل في ‬لبنان والقضاء على حزب الله وذلك بمساعدة الولايات المتحدة الاميركية وحلف الاطلنطي، ‬وايضا ان الحزب لديه قوة عسكرية في ‬سورية .‬
سابعا : ‬ظهور جماعات من قراصنة النت مؤيدين للموقع وتهاجم مواقع الشركات التي ‬قطعت علاقتها مع موقع ويكليكس وقامت بالفعل باحداث عطل وأعمال قرصنة في ‬تلك المواقع مثل موقع شركتي ‬البطاقات الائتمانية »‬فيزا « ‬و»ماستر كارد « ‬كجزء من عملية انتقامية ممن ‬يهاجم موقع ويكليكس .‬
بعد هذا العرض الموجز، ‬هل ‬يمكن ترجيح احد هذه المحاور السبعة؟ وما الدليل الذي ‬يقطع الشك في ‬ترجيح محور على آخر؟ ان ما حدث من ضجة اعلامية هائلة حول ما حدث من تسريبات هو دليل كاف على ان هناك طرفا مستفيدا من انتشار الموضوع وجعله ‬يشغل مساحة كافية من تفكير الرأي ‬العام في ‬جميع دول العالم، ‬ويجعلنا نرجح محورا آخر اعتقد انه ظهر جليا بعد الإلمام بجوانب الموضوع لعله نوع من »‬اللعب على المكشوف «. ‬لقد ظهر امام العالم اجمع بعض العلاقات الحرجة التي ‬تورط الكثير من الدول وتظهر نواياها السيئة تجاه دول اخرى ألم توافقني ‬الرأي ‬في ‬ان هذا دليل على قياس رد فعل الرأي ‬العام لما سوف تقوم به الدول المعنية بالتسريبات في ‬الفترة القادمة ام ان ذلك تمهيد لحدث عظيم سوف تقوم به الدول العظمى ام انه نوع من نشر الفتن والضغائن بين شعوب العالم؟ ويبقى السؤال مطروحا : ‬ما الهدف من هذه الهالة الاعلامية الكبيرة التي ‬نالها هذا الموقع؟ وما الهدف من نشر هذه الكمية الكبيرة من الوثائق في ‬هذا التوقيت؟
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

تغير المناخ وتجمد فكر المسؤولين من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

 رغم استعداد العالم بأكمله لاحداث التغير المناخي ‬التي ‬طرأت على الكرة الارضية والتي ‬تنذر بالخطر على مستقبل التنمية داخل دول العالم اجمع، ‬لا نزال في ‬الكويت نقف ولا ندرك
ما سوف ‬يترتب على هذه الازمة من مخاطر ففي ‬الصيف الماضي ‬شهدت الكويت انقطاعاً ‬ملحوظاً ‬ومستمراً ‬في ‬التيار الكهربائي ‬وكان من اسباب هذا الانقطاع ارتفاع درجة الحرارة وفي ‬هذا العام تعود مشكلة المياه التي ‬اصبحت تنقطع بشكل مبرمج ولعل هناك تأثيراً ‬كبيراً ‬من انقطاع التيار الكهربائي ‬على ضغط المياه وعدم وصولها إلى كثير من مناطق الدولة . ‬
ان كانت الحكومة تتصرف وقت حدوث المشكلة فلماذا لا ترسم خططاً ‬مسبقة للقضاء على هذه المشاكل التي ‬تؤثر على التنمية وعلى سلامة المواطن داخل الكويت، ‬وهل ستظل الحكومة تقدم المولدات عند انقطاع التيار الكهربائي ‬وخزانات المياه المتحركة لتوصيل المياه إلى الاماكن التي ‬لا تصل اليها المياه، ‬وهل تستمر الحكومة في ‬هذا النهج المقلق الذي ‬يثير تساؤلات كثير من المواطنين؟ فان عدداً ‬منهم ‬يصبحون على انقطاع الماء ويقضون نهارهم في ‬انقطاع الكهرباء في ‬فصل الصيف تحديداً . ‬
ان دولة مثل الكويت تمتلك الامكانيات والموارد التي ‬تجعلها قادرة على حل هذه الازمات والمشاكل بسهولة برسم خطط مستقبلية للقضاء على هذه المشاكل والتعامل معها بطريقة علمية تعمل على انهائها في ‬مجتمع متحضر مثل الكويت وعلى درجة عالية من الاستعداد للقضاء على مشكلة سواء اقتصادية او غيرها . ‬
نأمل كل الامل ان ‬يكون هذا الصيف فصل عدم انقطاع الكهرباء وعدم انقطاع المياه في ‬الكويت لان ما ‬يحدث اليوم من انقطاع للمياه ‬ينبئ بخلل في ‬سياسة وزارة الكهرباء والماء ولاسيما تعاملها مع هذه المشاكل وان كنا لم ندخل فـي ‬فصل الصيف بعد نأمل الا ‬ينقطع التيار الكهربائي ‬ولا المياه ونأمل في ‬حياة افضل .‬
رابط المقال على الجريدة  
الصفحة الرسمية على تويتر 

عاصفة ترابية هزت كل شيء إلا سكون المسؤولين من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

-مقال- الشيخ مشعل مالك محمد الصباح
في عاصفة ترابية شهدتها الكويت مساء يوم الجمعة الى فجر يوم السبت، احدثت الكثير من الفوضى والارتباك لدى المواطنين والمقيمين، واخذت كثيرا من المعلومات والاخبار التي لا نستطيع ان نتأكد من صحتها من ان عددا من الموجودين في الشوارع اصيبوا باختناقات بسبب هذه العاصفة.
واخذ البعض من الخوف يفسر ما يحدث بأنه يوم القيامة، والبعض الآخر يصف ذلك بأنه اعصار تسونامي وآخر يقول انه عقاب من الله ومن عدم وضوح الرؤية او وجود مصدر موثوق يقوم بتوجيه المواطنين والوافدين الى التوجيه الصحيح.
وفي ظل هذا الليل الحالك المليء بالأتربة اخذ الناس يتواصلون عبر الرسائل الهاتفية متعلقة بتطورات الحدث، وكيفية الوقاية والعناية بالنفس والحذر الجيد من حوادث السير بعد أن شلت الحركة الكاملة بالكامل داخل الكويت حتى ان جميع الرحلات الجوية والبحرية تم تعطيلها وفي هذه الصورة غير الواضحة والمقلقة قد انهالت اتصالات الاستغاثة على وزارة الداخلية وذكرت بعض الجرائد ان وزارة الداخلية تلقت اكثر من 20 بلاغا عن مفقودين في البر، وقد عجزت دوريات الامن عن الوصول اليهم بسبب سوء المناخ وانعدام الرؤية، وايضا ان اكثر من 20 شخصا طلبوا المعونة من خفر السواحل بعد ان علقوا في البحر، هذا بالاضافة إلى مايزيد عن مئة بلاغ استغاثة، ومع انعدام الرؤية قطعا صعب على وزارة الداخلية إغاثة او مساعدة المفقودين.
الغريب في الموقف ان الجهات المختصة لم تقم بلفت انظار المواطنين او المسؤولين عن قدوم مثل هذه العاصفة التي شلت الحركة داخل الكويت وأصابت الكثيرين بالهلع.
فالخطوات المتوقعة في مثل هذه المواقف ان تقوم إدارة الارصاد الجوية بمعرفة موعد هذه التغييرات الغريبة في الطقس والتي قد تؤدي الى اذى الموطنين ثم تقوم بإبلاغ الجهات المعنية التي تقوم بنشر جميع التحذيرات والتنبيهات على المواطنين في وسائل الإعلام المختلفة حتى لا يحدث مالا يحمد عقباه.
ولكن كالعادة السكون التام من قبل المسؤولين هو المسيطر على الموقف فلم يذكر اي شيء عن هذه العاصفة الترابية التي قلبت الحياة في الكويت رأسا على عقب الى خبر صغير عن وجود رياح شمالية غربية تؤدي الى إثارة الغبارة، وبعد ان اقتربت العاصفة نرى وسائل الإعلام الكويتية تفاجأت مثلنا بما حدث بذكرها ان سحابة سوداء تغطي منطقة العبدلي.
هل المطلوب من المواطن ان يثق في إدارات تفاجأت مثله بالحادث وان وثق بها فما الفرق بين المسؤول والمواطن.
اننا في حاجة إلى إعادة حساباتنا في امر كل الإدارات والمؤسسات والمسؤولين الذين استطاعوا ان يصيبونا بالاحباط عندما نثق فيهم وفي دورهم ولايقومون بدورهم على اكمل وجه.
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

حق التجمعات - بين شعبية الحكم وسد ذرائع الفتن من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

لا تنتهي مهمة المواطن العادي داخل الدولة أو حتى السياسي الناشط على اختيار من يمثله في البرلمان فقط بل لابد من تفعيل شرعية شعبية الحكم في الدول الديمقراطية ولا يكون ذلك إلى بوجود رأي عام ناضج وواعي يتكون وفقا لما يكفله له الدستور الكويتي من حرية الصحافة والنشر والتجمعات، ولا يمكن للوعي السياسي أن ينمو في وجود حظر لتلك الحريات والأمر المثير للجدل في تلك الحريات هو حق التجمع أو التجمعات العامة ونظرة الحكومة إليه هل هو محظور؟ أم مشروع؟ وما هي المعايير التي تتصرف من خلالها الحكومة للتعامل مع تلك التجمعات؟ وهي هذه المعايير شرعية أم لا؟ كل هذه أمور غامضة ولا يستطيع أحد الإجابة عليها، حتى الحكومة نفسها لا تستطيع الإجابة عليها، ولكن هذا يشير إلى أن هناك نوع تغليب الرأي الواحد والاستبداد بالرأي والاتجاه الواحد والعمل على إضعاف الرأي العام تحت مسمى سد ذرائع الفتن أو القضاء عليها بحجة المحافظة على الأمن الداخلي للبلاد، وأصبحت الحكومة تتعامل مع جميع التجمعات على حد سواء وبإستراتيجية واحدة هي القمع والقهر دون النظر إلى أي اعتبارات قانونية أو دستورية أو حتى تقديم مبررات فعلية لما تقوم به في حق التجمعات، إن القضاء على حرية من حريات الشعب يفقد الديمقراطية أهدافها المرجوة ويعمل على إضعاف الرأي العام الذي هو المحور الأهم في الحكم، وبدون التعبير عن الحريات يتولد التمرد والتذمر الذي لا يستطيع أي دستور أو أي نظام معالجته وهذا يؤدي إلى خلل كبير يعمل على عدم استمرار النظام القائم، إن دولة على قدر من النضج السياسي مثل دولة الكويت لابد أن تعمل على المحافظة على جميع الحريات وتنتهج سياسة شرعية في التعامل مع ما يحدث من تعبير أن آراء الرأي العام دون النظر إلى أي اعتبارات تشوب الديمقراطية وتهدد سلامة الأمن العام داخل الدولة
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

الشعوب والحكام من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

ان ما شهده العالم العربي ‬من تطورات وتغيرات في ‬الاحداث الاخيرة والتي ‬لا تزال مستمرة ‬يجعلنا نعيد النظر من جديد في ‬العلاقة بين الشعوب والحكام، ‬هذه العلاقة التي ‬تتغير وتتطور عبر السنين والتي ‬لا تثبت على حال، ‬فربما تكون علاقة سمع وطاعة، ‬ومرة تكون علاقة اجبار ومرة تكون علاقة محايدة، ‬ومرة تكون ‬غاضبة ثائرة .‬
اذا نظرنا الى الشعوب نجدها تنظر الى الحاكم من خلال هذه الزوايا : ‬الشعوب تحب الحاكم القوي‬الذي ‬تثق به في ‬تسيير البلاد الى البر الآمن والذي ‬يطمئنون بقيادته والذي ‬يتعامل بندية مع حكام الدول الأخرى من أجل مصلحة البلاد . ‬وتنظر الشعوب دائما الى الحاكم على انه المعبر عنها، الناطق باسمها فاذا خالف ذلك نال استياء الشعب . ‬كما ان الشعوب تحب كل معاني ‬العدل والحرية والمساواة وكل القيم النبيلة التي ‬تحب ان تتوافر في ‬القيادة لأنها تمثل الشعب ككل . ‬وايضا دائما تأمل الشعوب وتحلم وتحيطها الكثير من الطموحات بتحقيق قيمة عالمية ونجاح ‬يلفت انظار العالم فية ‬شتى المجالات .‬
وفي ‬عالمنا العربي ‬اضيف بعض الاحلام الاخرى التي ‬تأمل الشعوب العربية في ‬تحقيقها وهي ‬ان تعود الشعوب العربية متحدة كما كان من قبل تحت خلافة اسلامية او اتحاد عربي ‬حقيقي ‬في ‬شتى المجالات. ‬وان ‬يستعيد العرب مكانتهم الضائعة في ‬العالم وان ‬يستردوا دورهم الحقيقي ‬واراضيهم الضائعة، ‬وطبعا لابد من الحياة الكريمة التي ‬تهيئ لهم فعل ذلك سواء ‬اقتصادية او اجتماعية او سياسية .‬
ولكن تكمن الخطورة عندما نرى النظرة المقابلة من الحكام التي ‬كانت كالصدمة بالنسبة لهم، ‬وأظهرت لنا الأحداث الاخيرة مدى ملامح هذه النظرة فحاكم ‬ينظر الى الشعب على انه الحاكم الاوحد الذي ‬لم يأتي بعده ولا قبله ‬يتعامل بدكتاتورية لا حدود لها .‬
وحاكم آخر ‬يتعامل مع الشعب كأنهم جرذان وجراثيم وحشرات، ‬وآخر ‬يفتح النار عليهم ‬ويحوك ضدهم المؤامرات، ‬واخر ‬يخاف على مكانته ويقدم بعض التضحيات، ‬وآخر ‬يقف مكتوف الايدي‬ في ‬ظل هذه التطورات الاقليمية التي ‬قد تعصف بالجميع .‬
ترى هل جنت الشعوب ذنبا لكي ‬تقابل احلامها بهذا الهجوم الذي ‬لا يعرف الرحمة، ‬ام ان هذه طبيعة متأصلة في الطبيعة البشرية؟
وقد* ‬يقول قائل : ‬ان الحكام ‬يواجهون ضغوطاً ‬خارجية تدفعهم لفعل هذه التجاوزات مع الشعوب وهذا اقل الضرر وان استبدادهم فيه حكمة ورحمة للشعوب وافضل من وقوع الفتن . ‬وقد ‬يحاول البعض تصديق هذا القول ولكن مع ظهور ‬فساد هؤلاء الحكام وظهور ما بددوه من آمال الشعب وما قاموا به من جرائم في ‬حق شعوبهم لا نستطيع ان نصدق هذا القول ولا نستطيع ان نسلم بهذه النظرية .‬
قد تنجح الشعوب العربية في ‬ان تصنع حكاماً ‬يمثلونهم ويحققون احلامهم وطموحاتهم وقد تنجح الشعوب ان تصنع حكاماً ‬يستطيعون محاسبتهم اذا ظهر عليهم فساد او تخلوا عن الدور المنشود، ‬ولم لا فربما ‬يكون هذا زمن تحقيق احلام الشعوب والدليل على ذلك ان الكثير من الشخصيات الذين كانوا وجهاء القوم اصبحوا اذلة والذين كانوا جلادين بالأمس اصبحوا مساجين اليوم .‬
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

الحكومة بين الديمقراطية والتصرف وفق هواها وهوى المسؤولين من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

ان دولة الكويت دولة مؤسسية وعلى قدر كبير من تطبيق الديمقراطية وان من دور الأمن ومؤسساته ولا سيما الاستخباراتية العمل على جمع المعلومات من مصادرها المختلفة تبعا لخطورها ومدى تأثيرها على الوطن أو الأمن الداخلي للدولة والكشف عن الخطر سواء كان قد وقع او سوف يقع في المستقبل، وبعد ذلك يتم تقديم هذه المعلومات المختلفة الى المسؤولين الذين ولا يمكن لهم في أي دولة مؤسساتية ديمقراطية ان يتخذوا القرار دون النظر الى هذه المعلومات التي تمدهم بها المؤسسة الاستخباراتية ولا يمكن للحكومة بأي حال من الاحوال التصرف وفق هواها في أي امر يخص الحريات وكرامة المواطن حتى ان كان ذلك مخالفا لما تراه الحكومة، والشيء المهم هو لماذا لا تعطي الحكومة والأمن المساحة الكافية للتعبير عن الرأي وان وجدت تجاوزات من بعض الآراء لماذا لا تراعى الحكومة الطرق الشرعية للتعامل مع ذلك التجاوز، اليس هذا عيبا في تطبيق الديمقراطية بدولة مؤسساتيه تعمل على تحقيق الديمقراطية وتوفير الحماية والأمن لجميع الحريات داخلها أم ان ما يحدث من قمع ومواجهة عنيفة يعتبر تصرفا غير مدروس من الحكومة وانها اثبتت للجميع انها تعمل على الشروع في فرض قيود جديدة على الحريات وخلق اتجاه يسمى التصرف وفق هواها أو كما تشاء وان لم يكن الأمر كذلك فلماذا تفضل الحكومة طريقة القمع دون غيرها من الطرق مع العلم ان المؤسسية في أي دولة متقدمة ترسم لكل مؤسسة حدودها التي تعطي للسياسي قدره في وضع استراتيجيات وبرامج للعمل في اطار ديمقراطي سليم وليس العمل على القمع وقهر الرجال.
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

من المسئول من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

من المسئول عن تدني مستوى أداء الحكومة بدولة الكويت لهذا الحد الذي أصبح ينبئ بحدوث اهمال فادح في حق الشعب الكويتي، وهل استمرار هذا الأداء السيء سمة بارزة في الحكومات المختارة وإن كانت الإجابة بلا فمن المسئول عن هذه السياسات، فإنه من العجيب أن نتحدث عن أداء الحكومة الكويتي على مدار أكثر من عشرين عام ولا نجد أي توجه ناجح أو تقدم ملحوظ أوحتى سياسة واضحة أو قضاء على العقبات أو حل لمشكلات لإحداث التنمية المطلوبة، ولم نعد نسمع ونقرأ ونشاهد إلا الروتين والإهمال والطرق التقليدية الجبرية التي تمارسها هذه الحكومات على المواطن والذي يصعب عليه مواجهتها أو توجيهها أو محاسبتها أو حتى معرف سبب ذلك التدني.
من المسئول عن استمرار هذه السياسات التي تسيء إلى سمعة بلد يمتلك كل مقومات التقدم والرقي إن ما يحدث للدولة الآن هو السكون والثبوت لم يعد هناك جديد لم يعد هناك أي آفاق للشعب الكويتي لتحقيق الأحلام والتطلعات ولا مضمار يتسابق فيه لمواكبة عصر التقدم العلمي في ظل هذه السياسات العقيمة ولم نعلم بعد من المسئول. كان المفروض أن يكون أكبر همنا اليوم هو تحقيق المنافسة الدولية وأخذ مكانة عالية بين الأمم بدل من مناقشة سياسات ترجع بنا إلى الوراء ولا تلبي طموحات ومتطلبات حتى المواطن البسيط. والآن نناقش مشكلات متعلقة بالعالم الثالث والدول الفقيرة وهي تدني الخدمات مثل انقطاع التيار الكهربي وانقطاع المياه وانتشار التلوث في بعض مناطق الدولة وسوء التخطيط وازدحام الشوارع. أليس من الغريب أن تمر على الكويت هذه الفترة الكبيرة ولم تتوصل إلى الحكومة الحقيقية التي تستطيع أن تلبي طموحات وتطلعات المواطن. أليس من الغريب أن يستمر هذا التدني دون معرفة أين الخلل ومن المسئول عن هذه الخلل. ومن المسئول عن استمرار هذا الأداء الذي عمل على انتشار الفساد الإداري وشتى أنواع الأمراض التي أصابت المجتمع مثل الواسطة والرشوة وغيرها.. من المسئول.
من المسئول عن عدم التشخيص المناسب للمشاكل والقضايا الاجتماعية التي تؤثر على تماسك المجتمع الكويتي وتقديم حل جذري لها. من المسئول عن تدهور البحث العلمي داخل الكويت وعن عدم رسم سياسات جدية لتطويره وعن مدى الإهمال الشديد والاستهانة بهذا الجانب الذي يعتبر أساس تقدم الشعوب. من المسئول عن تدني أداء الجامعات الكويتية وعدم الاهتمام بالنشء وعدم توجيهه بالصورة المرجوة.
من المسئول عن تدني الأداء الصحي وعدم رسم سياسات سليمة تنهض بهذا القطاع الحساس
قد يعتقد البعض أن ما نعيشه اليوم شيء واقع وحقيقة ثابته ولا يمكن تغييرها إلى الأفضل، وقد لا يفكر البعض كيف تتقدم الدولة لما يصيبهم من إحباط عندما يرى السياسات المتبعة من قبل الحكومة وفي كافة القطاعات. من المسئول عن قلة الخبرة في إدارة الإزمات وسوء التخطيط وهناك الكثير من المواقف الموثقة الدالة على ذلك مثل تسرب الغاز ومناطق بالكامل تعاني من التلوث البيئي.
من المسئول عن ترك الوضع على ما هو عليه وإلى مدى سوف تستمر هذه السياسات والعالم بأكمله يتغير ويتطور .... من المسئول ...من المسئول.
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

الحريات في الإسلام من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

المتساهلون يصفون المتمسكين بالدين والوسطية بأنهم متشددون وغلاة ومتطرفون ويرون الاباحية والتحلل من الدين والاخلاق تقدما ورقيا وحضارة ويقولون إن التمسك بالدين فيه كبت للحريات وعائق عن الانطلاق مع الحضارة العالمية. إن الإسلام دين يعلي من قيمة الإنسان وأعطاه القدر الكافي من حرية التصرف على الأرض والقدرة والإرادة على فعل الشيء ونقيضه. وكذلك احترم الإسلام حياة الإنسان، واعتبر من أحياها كأنما أحيا الناس جميعاً، ومن قتلها متعمداً كأنه قتل الناس جميعاً وجزاؤه جهنم. وإن النفس في الإسلام تشمل نفس الجنين الذي دبت به الروح والكبير كما أن الإسلام لم يترك النفس لتصرف الإنسان فإنه يعاقب المنتحر لأن حياته هبة من الله ولا ينبغي له أن ينهيها إلا بمشيئة الله.
كذلك الإسلام لم يسمح للبشر أن يعبدوا الأصنام ولا بشر أمثالهم ولم يرضى لهم الذل لغير الله الخالق، وأعلى الإسلام من شأن عمل المسلم واهتم به اهتماما أساسيا وجعل عمل الناس مربوط بمصيرهم ففي سورة الروم قول الله تعالى "ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون"، وفي الحديث الشريف: "كيفما تكونوا يولَّ عليكم".
كذلك جعل الإسلام الرأي والعقيدة ثمرة حقيقية لنتاج فكر الإنسان فلا إكراه لإنسان في اتباع شيء إلا باقتناع تام ولا تعذيب ولا يفرض على أحد عقيدة معينة إلا بالتفكير فبالنسبة لابتاع دين الإسلام يقول تعالى (لا إكراه في الدين).
وجعل الإسلام النية الحسنة روح العبادة "إنما الأعمال بالنيات" فالنية هي التوجه الحقيقي المعبر عن حقيقة الفرد لذلك الإسلام يجعلها روح العبادة والأعمال كلها.
أما بالنسبة لعلاقة المسلم بالمجتمع فالإسلام أرسى دعائم التعاليم والقواعد والأسس التي تربط علاقة الإنسان بالمجتمع فهي علاقة تكامل وتكافل ومبنية على الرحمة والخدمة وفي ذلك ثواب من الله على كل عمل خير يؤديه المسلم تجاه المجتمع وهي رسالة الإسلام في حقيقة الأمر. فالاسلام أجزل الثواب لكافل اليتيم والمنفق في سبيل الله والمتصدق وجعل الزكاة التي هي أساس التكافل في المجتمع ركن من أركانه.
أما عن علاقة الإسلام بالأديان السماوية الاخرى فإن الإسلام يرى أن الدين كله لله وأنه دين واحد ولكن الاختلاف ليس في جوهر الدين إنما الاختلاف في شكل العبادات والعقوبات وغيرها فالإسلام يؤمن بجميع الرسائل السماوية السابقة وبجميع الأنبياء وأنهم جميعا جاءوا بالحق وأن خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم. وينظر الإنسان إلى الافضلية بين الشعوب والقبائل بالتقوى والعمل الصالح فإن مقياس الافضلية عند المسلمين بالتقوى والعمل والصالح.
إن علاقة الإسلام بالإنسانية علاقة طيبة تحترم الإنسانية وأن جميع الدول التي فتحت على أيدي المسلمين العرب اصبح الدين الإسلامي ظاهر ومسيطر على كل الأديان الأخرى ومع ذلك لم يكن المسلمين الفاتحين رجال متخصصين بالدعوة مثل القساوسة والرهبان في المسيحية مثلا وذلك لأن أخلاق المسلم الحق تظهر جلية أمام الكثير من الناس فيقتنع بالاسلام بلا حاجة إلى مجادلة أو أجبار أو غير ذلك فإن أخلاق المسلمين هو السبب الرئيسي في الانتشار السريع للإسلام.
ففي مصر مثلا قد اتبع الدين الإسلامي الكثير من المسيحيين في الوقت الذي لم يكتمل الفتح الكامل لمصر وكانت أجزاء كبيرة ليست تحت سيطرة المسلمين بل قد قام الذين اسلموا بالانضمام إلى صفوف المسلمين ومعاونتهم وكان منهم الرهبان أيضا فيوحنا راهب دير سيناء اتبعهم وحارب معه في بداية الفتح الإسلامي في مصر.
حتى أن الجزية التي كان يجمعها المسلمين كانت تقدر لاعتبارات إنسانية وكان يعفى منها الشايب والطفل والإناث والذي لا يعمل بالإضافة إنها كانت تأخذ مقابل تأمين أنفس وأموال أهل الذمة الذي كان يعيش بحرية وأمان لأنه في ذمة الإسلام.
لقد ملأ الإسلام الدنيا عدلا وحكمة ورحمة هذا ما جعل الإسلام ينتشر بهذه السرعة وكان الإسلام يشرف على تطبيق العدل وكان أيضا يعتمد على الكفاءات من البناء الوطن والبلدان المفتوحة ففي مصر مثلا كن وزراء المالية منذ الفتح إلى نهاية العصر الأموي من الأقباط وسمح للقباط بممارسة شعائرهم ولم يضطهد أي مذهب من هذه المذاهب وكان يعتبر رؤساء الحكومة الذين يمثلون الخليفة من الأقباط وأن الإسلام ساعدة على إحياء اللغة القبطية مقابل اللغة اليونانية التي انتشرت في البلاد لم يأخذ الإسلام موقف المتعصب ضد الأديان الأخرى ولكن كان دائما يعتمد على العقل وضرب النموذج الأمثل للحياة الصحيحة العادلة الإسلامية الحقة.
إن ما حدث اليوم من تخلي المسلمين عن أخلاقهم الحقة التي تعبر عن روح الدين الإسلامي والتي تعطي الجميع نموذجا ناجحا للحياة الصحيحة ما دفع إلى حدوث الكثير من المسائل الشائكة التي اتهم بها الإسلام من أن الإسلام دين تعصب أنه ويرفض جميع الأديان وهذا خطأ.ومن ناحية أخرى نرى المتحررين دعاة التحرر يتحررون من كل شيء حتى الدين إن الوسطية هي أن نعود إلى روح الإسلام الحق ونستخلص منه المبادئ والتعاليم والسمحة التي ترضي وتوافق جميع البشر دون الغلو أو التفريط .
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

بين الوهم والحقيقة المرة من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

كل ما توصلت اليه البشرية من تقدم في ‬شتى المجالات كان احلاما في يوم من الايام وتم تحقيق هذه الاحلام بالعلم والعمل فان العلم والعمل ‬يجعلان الخيال والاحلام حقيقة وهناك مثل دارج ‬يقول الحاجة ام الاختراع وهذا ‬يدل على ان الاختراعات لم تكن موجودة الا بعد ان احتاجها الانسان فأخذ ‬يفكر في ‬كيفية ايجادها على ارض الواقع فاذا انتقلنا بهذه النظرة إلى بلدنا الكويت نجد اننا كمسؤولين قد تحدثنا طويلا عن الاحلام التي ‬اصبحت اوهاماً ‬لانها لم تتحقق إلى الان ففي ‬الوقت الذي ‬ندعي ‬بان تكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا بمعنى الكلمة نرى ان الواقع المؤلم ‬ينبئنا بغير ذلك فان تحقيق اي ‬تنمية ‬يتطلب استقراراً ‬سياسياً ‬وفي ‬وقت قصير جدا ادى عدم الاستقرار السياسي ‬إلى استقالات متعددة للحكومة وحل مجلس الامة مرات عديدة بعد ان قدمت عشرات الاستجوابات لافراد الحكومة بمن فيهم رئيس الوزراء وهذا ‬ينبئ بصعوبة حل هذه المشكلة التي ‬بدورها تؤثر على التنمية داخل الكويت . ‬
ومن ناحية اخرى نجد ايضا انه لم تكن هناك استعدادات حقيقية لفعل هذا الحلم من ناحية تحقيق بنية تحتية مالية او بنية تحتية للخدمات المقدمة من القطاع الخاص فهي ‬قديمة وتعاني ‬من العديد من المشاكل فيما ‬يتعلق بالمرافق والمعدات من جهة ومن الكفاءة الادارية المتدنية من جهة اخرى، ‬هذا في ‬ظل غياب القوانين التي ‬تنظم النشاط التجاري ‬كل هذا دفع رؤوس الاموال والمستثمرين للذهاب لخارج الكويت ولم ‬ينتظروا الاصلاحات السياسية التي ‬باتت بعيدة، ‬حتى في ‬ظل الخطورة التي ‬نمر بها الآن لا نجد ردوداً ‬قاطعة من قبل الحكومات والمسؤولين في ‬التعامل مع ما ‬يحدث من تغيرات داخل بلادنا ففي ‬الفترة الاخيرة تغير ميزان القوى في ‬الشرق الاوسط بسبب الاوضاع التي ‬تمر بها الدول العربية من ثورات واحتجاجات ما ادى إلى زيادة الخطورة الواقعة على الخليج بوجه عام ونرى في ‬نفس الوقت ان جميع الحلول المقدمة لا تقدم الا بعض المساعدات المادية او بعض التصريحات المتعلقة بالاصلاح السياسي ‬والتي ‬اصبحت ‬غير مرضية للشعوب . ‬
ومع انتشار المظاهرات في ‬شتى انحاء الوطن العربي ‬نجد نفس السياسات في ‬نفس الدول التي ‬لم تؤدي إلى ارضاء الشعوب سواء من الناحية السياسية او الناحية الاقتصادية وفي ‬ظل هذا الوضع ترى ما الذي ‬سوف تؤول اليه الاوضاع في ‬بلادنا؟
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

ماذا ينتظرون من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

شيء مثير للدهشة، ان ترى منطقة سكنية مليئة بالسكان، من اطفال ومسنين ورجال ونساء، قريبة جداً من خطوط الضغط العالي الكهربائية، وذلك يحدث في دولة مثل الكويت تعتبر من اغنى دول العالم والشيء المثير للدهشة ايضاً هو ان الجميع يعلم خطورة هذه الخطوط على الصحة والجميع يعلم ما يمكن ان تسببه هذه الخطوط للسكان.
ولكن الشيء الذي يدعو للغضب هو موقف المسؤولين من هذه المشكلة حيث أصبح السكان في هذه المنطقة على قناعة تامة ان المسؤولين في الكويت يتحركون بناء على الواسطة والمحسوبية وليس بناء على القانون الذي يحترمه الجميع في الكويت.
وبرغم كثرة الصحف التي تناولت خطورة هذه المشكلة يقف الجميع مكتوفي الأيدي من المسؤولين، بالرغم من ان هناك الكثير من الدراسات الحديثة التي تؤكد خطورة الضغط العالي على صحة الانسان وتعرضه لسرطان الدم وغيره من انواع السرطانات حيث تكون خطوط شديدة الخطورة على الاطفال حيث تزداد نسبة الاصابة بسرطان الدم لدى الاطفال في نطاق هذه الخطوط الكهربائية ذات الضغط العالي وتكمن الخطورة في نطاق يبدأ من مسافة 600 متر الى 1200 متر.
كما ان تعرض السكان للكهرومغناطيسية الناتجة من خطوط الضغط العالي له علاقة كبيرة بزيادة خطر سرطان الثدي لدى النساء، بالاضافة الى انها تزيد الخطر من الاصابة بسرطان الدم للاطفال والسرطان بشكل عام لدى الكبار، ويعتبر مثل هذا النوع من المجال الكهرومغناطيسي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بارتفاع نسبة الوفيات لما يسببه من الكثير من الامراض.
ومع هذا الوضع المتناقض الذي يسبب الضرر لمنطقة سكنية كاملة ويصيب الجميع بخيبة أمل حينما يطالبون بحل لهذه المشكلة وتبقى المشكلة قائمة ولا يوجد هناك ادنى تحرك من المسؤولين.
لقد عانى أهالي منطقة جنوب السرة الكثير وزادت تعليقاتهم واجتماعاتهم وتصريحاتهم للصحافة والتلفزيون حول هذه المشكلة، هل ينتظر المسؤولون ارتفاع الامراض بين سكان هذه المنطقة، ام ينتظرون ان تحل هذه المشكلة من تلقاء نفسها، ام ينتظرون ثورة غضب توقظ الجميع كما حدث لنظرائهم.
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

العنصرية لا تبني دول من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

 إذا تأملنا الوضع الراهن لدولة الكويت لأصابنا السكوت قليلا ثم أصابنا القلق كثيرا، فالصورة والمشهد في الكويت الآن يعد قنبلة موقوتة تهدد مستقبل الكويت ولاسيما في ظل هذه السياسات المتبعة، وأنا لا أطرح هذه القضية من قبيل الترهيب والتخويف ولكن من قبيل التذكير والإفاقة والحرص الشديد على مستقبل الوطن، لقد كثرة الأمراض على المناخ الكويتي وكثرت الآفات التي حالت من وجود تنمية حقيقة أو إحراز أي تقدم ملحوظ وقبل أن نعرض لهذه الملابسات والأسباب التي أدت إلى ذلك يجب أن ننظر أولا أين تقع الكويت على خريطة التنمية والتقدم كدولة غنية، فعلى سبيل المثال الزراعة ترى أن المشاريع الزراعية تعاني من مشاكل لأسباب تتعلق بالأيدي العاملة والمردود الاقتصادي لا زالت عاجزة عن تقديم بديل حقيقي أو منافسة جدية، والصناعة لا تخلو من مشاكل التي تقف أمام بناء قاعدة إنتاجية للنفط، فإن الاستثمار تحول إلى أنشطة تجارية مصرفية أكثر منه صناعية انتاجية، وعلى سبيل التعليم لم يقدم لنا التعليم العناصر القادرة على خلق واقع ومستقبل جديد.
وفي ظل كل هذه الأمراض نرى أن السبب الرئيسي يرجع إلى العنصرية التي تنتهجها السياسات الكويتية دون النظر إلى الاعتبارات الإنسانية أو الاجتماعية أو حتى الدينية، إن التمييز والعنصرية سمة بارزة في التعامل داخل الكويت وعلى كافة المستويات وفي كل القطاعات، بداية هناك تمييز في تولي المناصب السياسية يظهر بشكل واضح في موقف المجتمع الكويتي من مجلس الوزراء السابق وغيره، وعلى مستوى العمل في القطاع الحكومي نجد أنه لم يسلم من التمييز أيضا فإن العمل مبني على الواسطة بالإضافة إلى نوعية العمل التي تحددها الواسطة أيضا هذا على مستوى المواطنين، أما على مستوى المواطنين والوافدين نرى أن هناك تمييز وعنصرية أيضا في التعامل مع الوافدين، حيث أن الوافد الذي يقوم بنفس الأعمال التي يقوم بها المواطن يحصل على مقابل أقل بكثير عن نظيره المواطن وهناك بعض المواطنين دوره هامشي بالنسبة للعمل، ترك الحكومة القطاع الخاص حر التصرف مع الوافدين جعل العنصرية حيث أن القوانين تساعد في استغلال الوافدين وعلى رأسها نظام الكفالة الذي شوه صورة الكويت كثيرا في جميع أنحاء العالم، إن التمييز ضد الوافدين ومعاملته بعنصرية في عملهم شيء خطير، لأن نسب هجرة العمال الأجانب إلى دول الخليج بشكل عام بعد سبع عشرة سنة سيجعل أبناء المنطقة المحليون 5% فقط من السكان، كيف لا تنجح الكويت بصفة خاصة في إدارة ملف العمالة الوافدة بشكل يكون له دور في إحداث التقدم داخل الكويت ليس بهدف الاستغلال فقط، وإذا نظرنا إلى العمالة نجد أنها عربية وغير عربية، وبالنسبة للعمالة العربية سوف يعمل استمرار هذه السياسة معها إلى فقد الكثير من العلاقات العربية التي تنشأ بسبب التمييز.
حتى النواحي الاجتماعية لم تخلو من التمييز فأن بعض الكويتيات المتزوجات من غير كويتي يشعرن كأنهن لسن في وطنهن الكويت بسبب معاناتهم من التمييز وعدم معاملة أبنائهم معاملة الكويتي في الإقامة الشرعية الواجبة في البلاد وفرض تأشيرات عليهم وعدم توطينهم وهذا يشكل مشاكل نفسية على الكويتية.
حتى على مستوى الجامعة فلم تخلو من التمييز والعنصرية فنرى أن القبلية والعصبية تسيطر بشكل ملحوظ على الحياة داخل الجامعة، حيث يقوم الطلاب بتسجيل المواد الدراسية عند أساتذة عائلاتهم بهدف الحصول على الدرجات الأعلى.
حتى التجربة الديمقراطية والانتخابات الحرة عززت الولاءات القبلية والطائفية على حساب الدولة المدنية وذلك لأن النظام السياسي التقليدي القائم لم يحمي المواطن بتحقيق العدالة والمساواة مما جعله يلجأ إلى القبيلة التي يشعر بالإمان حينما يعزز إنتمائه إليها.

القضية تكمن في التمييز والعنصرية التي لا يمكن أبدا أن تبني دولة متقدمة، وبدافع القلق الشديد على مستقبل هذا الوطن أدعو المسئولين إلى عدم التعالي وأدعو الجميع إلى تحقيق العدل والمساواة وعدم التمييز وذلك هو الأساس الحقيقي لبناء مجتمع متقدم مستقر وآمن، فإن المبادئ النبيلة لا تتجزأ.
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

دور الشباب وخبرة الكبار من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

كان للشباب دور بارز في تغيير الحياة السياسية في الوطن العربي وتغيير شكل الوطن العربي في الآونة الأخيرة، وذلك لما يمتلكه من قوة ونشاط وانفتاح على العالم وبقدرته على التعامل مع وسائل التكنولوجيا الحديثة بصورة جيدة، فكان لما وقع عليه من ظلم جعله المحرك الرئيسي لأعظم الثورات ولا يخفى على أحد دور الشباب في الاحتجاجات الأخيرة، ولكن في ظل هذا الدور الفعال للشباب هل يمكن أن ينفردوا بالقرار دون اللجوء لذوي الخبرة من الكبار؟ وهل يمكن لهم أن يرسموا خارطة الطريقة المستقبلية لبلادهم دون الاستعانة بذوي الخبرة؟ في الحقيقة لا أحد ينكر أن الشباب كان محرك كل الاحتجاجات التي ظهرت أخيرا في الوطن العربي في كثير من الدول وهم لهم الفضل الأول في نجاح واستمرار هذه الاحتجاجات، لأنه يمتلكون القدرة والرؤية الصحيحة لمستقبل يرونه أفضل، ولكن يوجد بعض المواقف التي تنبئ عن عدم نضج هؤلاء الشباب سياسيا وقانونيا مما يجعلهم في حاجة إلى الاستفادة من خبرة الكبار فيجب الاستعانة بخبرة الكبار مثلا في وضع الدساتير وصياغة القوانين كما يراها الشعب ولكن بالطرق القانونية والأكاديمية والعملية التي تعود عليها ذوي الخبرة وهذا شيء مسلم به، فلا يقول أحد الشباب مثلا لقد وضعنا دستورا أو قانونا ويجب على الدولة والحكومات أن تنفذه، نحن مع أن الشباب قد أدرك خطر المشكلة هذا الخطر الذي سوف يصيب البلاد إذا استمرت على السياسات القديمة وأبدى انزعاجه من بعض القوانين وبعض الأوضاع السياسية وأبدى خوفة من الظلم وعدم العدالة والتمييز ونتشار الفساد وهذا كله شيء جميل ولكن ينبغي أن يتكاتف الشباب وذوي الخبرة من الكبار للقضاء على هذه المشاكل وهذا الخطر ورسم واقع سياسي جديدا يحقق متطلبات الشعوب يتكاتف الكبار والشباب من أجل خلق دساتير وقوانين تمنح الجميع العدل والحق والمساواة وغيرها من الحقوق العامة التي لا جدال فيها.
ومن خلال قراءة للثورات العربية الناجحة نرى أنها نموذجا جيدا لهذه الروح فقد كان الشباب محرك الثورة وأيده الشعب في ذلك حتى نجحت الثورة وأول شيء قام به الشباب هو الاستعانة بذوي الخبرة من الكبار فشكلوا الحكومات نالت استحسان الجميع والتي استعانت ببعض العلماء ذوي الخبرة في رسم الطريق الذي تسير عليه البلاد، وهذا لا يمنع وجود بعض الشباب الذي آثر التصرف منفردا دون الاستعانة بذوي الخبرة ولكن كان الأغلبية العظمى من الشباب مؤيدة ذوي الخبرة إذا ساروا على الطريق الصحيح.
والآن وبعد هذه التغيرات والتطورات في جميع أنحاء الوطن العربي وبعد انفتاح معظم الشعوب نجد أن المسئولين يعتمدون في تولية الحقائب الوزارية على اعتبارات أخرى لا يعلمها أحد فلا يجعلونها لذوي الخبرة من الكبار ولا العلماء ولا يجعلوا للشباب فيها رأي أو تطلع أو طموح، ولا يعلم أحد متى يمكن أن تستفيد الكويت من كفاءاتها من ذوي الخبرة الكبار والعلماء وقوة ونشاط وحماس شبابها العظيم.
 رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر 

مشهد سينمائي من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

من المتوقع أن يتحول الخيال إلى حقيقة فكم من أفكار كانت مجرد خيال ثم تحولت إلى حقيقة على أرض الواقع، وعلى سبيل المثال كثير من الأفلام السينمائية تميزت بالخيال وكثير ما يتحقق هذا الخيال على أرض الواقع فيما بعد، ولكن من الغريب أن تتحول الحقيقة إلى خيال وهذا ما حدث حينما رأينا مشهدا حقيقيا من واقع الحياة السياسية في دولة الكويت وهو مشهد الحكومة الكويتية يتحول إلى مشهد سينمائي يقوم على إعادة المشهد بنفس الوجوه السابقةإلا أن هذا المشهد يتحكم في مصير شعب بأكمله.
كثير من المرات يعاد تشكيل نفس الحكومة بنفس الطريقة وبنفس التفكير وبنفس الأسلوب دون النظر أي اعتبارات، والسؤال الذي يطرح نفسه إلى متى سوف تتعامل الحكومة الكويتية بهذه العقلية القديمة التي أصبحت مثيرة للدهشة وللغضب وأخذت النصيب الأكبر من حديث المواطنين فكانت مادة للجدل والنقاش حول مؤيد ومعارض وساخر وغاضب.
فعلى الرغم من أن المرات السابقة كانت سلبيات الحكومة لا تحصى ويظهر ذلك في ملف التعليم والصحة وتباطؤ التنمية وغيرها من السلبيات إلا أننا سوف نتناول اليوم مشكلة أكثر خطورة من هذه السلبيات ألا وهي التخبط وعدم وضوح الرؤية فالوضع الحالي يظهر بوضوح مدى التخبط الذي تمر به الحياة السياسية بدولة الكويت فالصورة الحالية تقول أن إعادة التشكيل الوزاري الجديد قد يستغرق أسبوع أو اثنين وقد علقنا على الطريقة والأسلوب والتفكير في هذا التشكيل سابقا، وفي نفس الوقت نرى أن هناك تعطيل لجلسات مجلس الأمة بحجة غياب الحكومة على حسب بعض الآراء، والبعض الآخر يرى أن هناك حق دستوري يتيح انعقاد جلسات مجلس الأمة رغم تقديم الحكومة استقالتها، إن ما حدث يمثل فراغ سياسي في دولة من المفترض أنها مستقرة وتتصرف بصورة طبيعية.
ومع الأسف إلى الآن لم تفي هذه الطريقة من تشكيل الحكومات بالوعود الاقتصادية والتنموية حتى بعد سن القوانين التي تتيح لها العمل والإصلاح وتمكنها من تحقيق هذه الوعود إلا أنها تجاهلت جميع القوانين وأرض الواقع خير مثال على ذلك فلم تنفذ الكثير من المشروعات الاستراتيجية المتعلقة بقانون خطة التنمية ولم نشهد أي إنجاز أو حتى تحرك في هذا الاتجاه، بالإضافة إلى أنها أيضا لم تقوم بتنفيذ الكثير من القوانين التي تساعد المواطن في حل الكثير من مشاكله مثل إنشاء البيوت المدعمة والمنخفضة التكاليف لحل مشكلة المساكن الشعبية والعشوائية وغيرها من القوانين التي يكون المواطن في أمس الحاجة إليها مثلقانونإنشاءالمحطاتالكهربائيةوالذي شعر الجميع بالحاجة إليه بعدما كثر انقطاع التيار الكهربائي ومحطات تحليةالمياه والذي أحس الجميع بالحاجة إليه بعدما كثر انقطاع الماء في كثير من المناطق السكنية،تعودالمواطنين على الأخبار الخاصة بانقطاع المياة، كل هذا يجعلنا نتأكد تماما أن هذه الطريقة وهذا الفكر وهذا الاتجاه في اختيار الحكومات يصيبه الخلل.
لقد أصبح حلم بالنسبة لنا أن نرى هذا الفكر يتغير وهذا الأسلوب يتغير وهذه الطريقة تتغير في اختيار الحكومات ونأمل أن يتحقق الحلم ولاسيما بعد ما شهده العالم العربي من تطورات من حولنا ونحن لا نزال نعالج مشاكلنا بالطرق البائدة 
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر

القيد قيد حتى ولو كان من ذهب من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

ما هو الفرق بين التقييد بسلاسل من ذهب، أو سلاسل من حديد... أليس التقييد واحدا. على كل حال فهو مانع الرقي وعائق التقدم!
على الرغم من أن كلمة حرية وردت بنص بالدستور الكويتي مرات عديدة وبالإضافة إلى المادة (36) التي تنص على أن "حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة او غيرهما، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون" وكذلك المادة(37) التي تنص على أن "حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون"
وعلى الرغم من الشعارات الرنانة والهالة المضيئة والكلام المعسول الذي سمعناه بشأن حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة على لسان المسئولين يملأ سماء الكويت وأرضها نجد أن هذه صورة باهتة مليئة بالتشوهات الغير واضحة ولا تقوى على مواجهة الحقيقة.
إلى الآن لم يتضح الشكل الحقيقي لجوهر الحرية الحقيقية التي تدفع الجميع لتحقيق الرقي والتقدم إلى الآن لم نكتشف الحلقة المفقودة بين النصوص القانونية وتطبيقها على أرض الواقع إلى الآن نشعر بطريقة بدائية في التعامل مع حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة.
وللأسف الشديد نجد أن سجناء الرأي وسجناء الحرية هم أكثر الناس حرصا على رفع الستار عن الكثير من السلبيات والفساد ويحاولون بحذر أن يظهروا للناس الخلل المنتشر في المجتمع ويظهروا لهم حقيقة الواقع الذي يعيشون فيه، فواجبهم الإعلامي هو وقف التدهور والحرص على الرقي والتقدم.
هذا ما نعلمه من كبت للحريات ولكن هناك الكثير من مقالات التي لم ترى النور إلى الآن ولم تتح لها الفرصة في الظهور ولعل السبب في ذلك هو من يقف أمام الحريات ولم يعرف أحد ما هي نهاية هذا الطريق الذي يتجاهل الحريات. هل ينتوي المسئولون السير على نفس الطريق الذي سارت عليها كثير من الأنظمة العربية الأخرى والتي انهارت أمام الحريات أم ينتظر المسئولون ردة فعل مثل التي حصلت في الدولة العربية التي ثارت لتحقيق الحرية.
أما آن الأوان أن يعيش أصحاب الكلمة وأصحاب الرأي في وطن يتيح لهم حرية التعبير عن الرأي بصورة حقيقية دون أي معوقات أو تعطيل تعمل على التدهور وتقف أمام التقدم.
وأدعو كل صاحب كلمة لا يهاب القيود وأن يقولها عالية، لأن من تمسك بالحق، لا يخاف إلا الله.
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

الحاجز النفسي من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

هناك حاجز نفسي يظهر بوضوح عندما نتحدث عن التغيير والإصلاح السياسي ولا نعلم ما هو المبرر الذي صنع هذا الحاجز النفسي ولماذا يقلق المسئولون عندما نتحدث عن الإصلاحات والتغييرات السياسية وغيرها من الإصلاحات والتغيرات في شتى المجالات.
وما هو سبب الإصرار على الاستمرار بنفس النهج ونفس السياسات ونفس الطرق في التعامل مع الشعوب والمواطنين هل هذا نابع من خوف من التغيير أو أن ذلك نابع من خوف غير مبرر وفي كلتا الحالتين ذلك الإصرار يقف أمام التقدم والرقي ويرجع بنا إلى الوراء أعوام ويعتبر خطوة على طريق التدهور وليس الإصلاح والتقدم.
وإذا نظرنا إلى جميع الدول العربية التي اختارت التغيير نجد أن الأمر أفضل بكثير على جميع المستويات فلننظر ماذا حدث فعلا بعد التغيير والإصلاح.
أولا: لقد قفزت هذه الشعوب قفزة واثقة تجاه الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية ولعل ما حدث بتونس ومصر هو خير دليل على ما يحدثه التغيير في الشعوب وما يدفع إليه من خطوات إيجابية أبهرت الجميع، وكل ذلك حدث في فترة قصيرة جدا لا تتعدى نصف سنة.
ثانيا: تحقيق مكاسب سياسية عظيمة وإعادة موازين القوى للعالم العربي مرة أخرى ولعل الموقف الفلسطيني خير دليل على ذلك بعد قبول فتح وحماس المصالحة وتوحيد الشعب الفلسطيني وتوحيد الصف الفلسطيني الذي كان أكبر ورقة تستغلها إسرائيل تجاه القضية الفلسطينية.
لأول مرة تنتقل السلطة للشعوب بشكل فعلي فالشعب هو الآن فعلا مصدر التشريع والسلطات وهو القوة المهيمنة على القرارات المصيرية والحاسمة وتحديد سياسات الدولة بشكل واضح دون أدنى شك في ذلك.
وعلى مستوى التنمية فالتحركات التي رأينها في هذه الدول أصبحت يضرب بها المثل في أنها تحركات صائبة وفي نفس الوقت تعتبر تمت في وقت قياسي وهذا دليلا على ما تصنعه الحرية والعدالة والتوجه نحو المصلحة العامة.
لا يوجد مبرر واحد أمام الذين يقفون أمام أحداث تغيير سياسي حقيقي وإصلاحات تشمل جميع النواحي المختلفة تحمل آمال وتطلعات المواطنين في هذا الوقت الحاسم في هذا الوقت الذي رأى فيه الجميع فائدة التغيير والتطوير وإحراز المزيد من التقدم.
ليس هناك مبرر فعلا للحاجز النفسي من التغيير وإن أصر المسئولون على موقفهم فإن التغيير آتي لا محالة.
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

صحيح المفاهيم من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

إن تحديد المفاهيم له عامل مهم وكبير في توصيل المعلومات الصحيحة للمتعلم وإلى جميع الناس بشكل عام ولكن يجب أن يتم تحديد المفاهيم بصورة صحيحة حيث أنها يجب أن تكون جامعة مانعة وجامعة أي أنها تجمع كل المعاني المطلوبة لتوضيح المفهوم ومانعة أي أنها تمنع أن يضاف إلى هذه المعاني أي معنى أخرى لا يدخل في تحديد المفهوم.
ولكن هناك بعض المفاهيم إلى الآن لم يتم تحديدها بشكل صحيح ولاسيما في مفهوم رئيس مجلس الوزراء حيث اقتسم الناس صنفين صنف يطالب برحيله والأخر يرى بقاءه من ناحية ومن ناحية أخرى تولية هذا المنصب شخصا شعبيا أو من أبناء الأسرة.
ولكن الغريب في الأمر أن الذين يؤيدون بقاءه في منصبه يبررون ذلك بأنه من أبناء الأسرة الحاكمة وانهالت عليه الكثير من الاتهامات وإن لو أن شخص أخر مكانه ليس من الأسرة فإنه سوف يكون الأمر أشد وقعا عليه، أو يبررون بقاءه أيضا بأنه إذا تم اتخاذ رئيس وزراء شعبي فهذا يتطلب وجود أحزاب.
في الحقيقة يجب أن يكون المفهوم أكثر دقه فإنه ليس لهذه المبررات فقط يتم اختيار رئيس مجلس الوزراء لأن هناك أمور كثيرة يجب وضعها في الاعتبار عندما نتحدث عن منصب فعال في الدولة مثل منصب رئيس الوزراء.
ولكي نحدد المفاهيم صحيحا ونكون دقيقين في الاختيار يجب أن نعلم الآتي:
أولا: ليس من الضروري أن يكون الاختلاف على رئيس مجلس الوزراء سواء كان من الأسرة أو من الشعب ولكن من الضروري أن لا يظل رئيس مجلس الوزراء في منصبه إلى الأبد.
ثانيا: ليس من الضروري أن يكون الاختلاف على رئيس مجلس الوزراء سواء كان من الأسرة أو من الشعب ولكن من الضروري أن يكون رئيس مجلس الوزراء على قدر كبير من الكفاءة والتأييد الذي يمنحه أن يقوم بعمله على خير وجه.
ثالثا: ليس من الضروري أن يكون الاختلاف على رئيس مجلس الوزراء سواء كان من الأسرة أو من الشعب ولكن من الضروري أن يكون رئيس مجلس الوزراء يعبر عن الشعب وعن تطلعاته.
إذا وضعنا هذه الأمور في الحسبان في تحديد مفهوم رئيس مجلس الوزراء فإن ذلك يعني أننا لا نختلف أبدا حول شخصية رئيس مجلس الوزراء من يكون هو.
ولكن للأسف فإنه إلى الآن يوجد هناك أزمة كبيرة في تحديد المفاهيم إلى الآن ولم تتحدد بعد الأسس الصحيحة التي من خلالها نحدد من هو الأحق بمنصب رئيس مجلس الوزراء.
رابط المقال على الجريدة  
الصفحة الرسمية على تويتر 

الهدوء من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

الجميع تلقى التغيرات التي حدثت في البلدان العربية الشقيقة ببالغ القلق فبعد ثورة تونس وبعدها الثورة المصرية أخذت جميع الحكومات تترقب في قلق ما سوف يكون رد فعل الشعوب بعد هذه الثورات التي أطاحت بالحكومات العربية التي كانت من أقوى الحكومات القمعية بشكل كبير، والطبيعي في الأمر أن هناك بعض الدول الأخرى التي رأت في الثورة والاحتجاجات طريقا لها لتحقيق ما تريد ولتنفيذ ما تراه وإنها بدون هذه الطريقة لن تحصل على أي تقدم سياسي أو أي إصلاح في شتى المجالات.
وانطلقت بعضها في بعض البلدان العربية الأخرى الثورات والاحتجاجات والاعتصامات كادت أن تؤتي ثمارها في بعض الدول وكادت أن تنتهي في بعض الدول الأخرى.
ولكن ليس المهم في الأمر هو سرد ما حصل من ثورات واحتجاجات واعتصامات ولكن المهم هو التطورات والتغيرات التي حدثت بالفعل في هذه البلدان التي نجحت ثوراتها في تحقيق ما تريد أو حتى على الأقل جزء مما تريد فقد بدأت السياسات المصرية والتونسية تتغير وقد بدأت الإصلاحات في شتى المجالات وإن كانت بطيئة.
والمهم في الموضوع أن الدول العربية ليست بمعزل عما يدور في البلدان الأخرى وأن ما يتطلع إليه شعب دولة ويحققه يكون هدف الشعوب الأخرى ففي هذه الدول بدات مؤسساتها أيضا تستقل استقلالا حقيقيا وبدأ الإعلام أيضا يستقل استقلالا حقيقيا وبدأت السلطة تنتقل إلى الشعب بصورة أكثر إيجابية وبدأت الحريات تمارس تدريجيا وهذا ما شهدناه على أرض الواقع.
ولكن هنا في الكويت لم تتم أي إصلاحات أو حتى تم الحديث عن أي إصلاحات في أي من المجالات ولماذا يسيطر الهدوء الشديد على الأوضاع وفي أجواء الحكومة الحالية هل هي فعلا بمعزل عما يجري في الدول العربية الأخرى أما أنها لا تعزم على الإصلاح الحقيقي أم أنها تعلم وتختار الهدوء عن قصد.
نحن لا نريد أن يأخذ موضوع الاستجوابات جل اهتمامنا في هذه الفترة مع أنه شيء طبيعي وهذا جزء من دور النواب أن قاموا بتقديم الاستجوابات، ولكن الذي يجب أن ينال اهتمام الجميع الإصلاحات السياسية والاقتصادية وغيرها من الإصلاحات التي تستطيع أن تضع الكويت مرة أخرى في الصدارة وفي المقدمة.
أتمنى أن لا يستمر هذا الهدوء الذي يخيم على مستقبل الكويت ويحجب عن الجميع الأمل في إصلاحات سياسية واقتصادية تطمئن الجميع.
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

سياسة الشعارات من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

الذي يصيب الجميع بالإحباط ولاسيما في هذه الفترة هو أننا أصبحنا مهمومين بالقضاء على بعض المشاكل والفتن التي ظهرت على الساحة السياسية وعلى رأسها ما حدث في مجلس الأمة وغيرها من القضايا التي تمثلت في خروج بعض المتظاهرين المطالبين بإقالة عناصر الحكومة الحالية، ونسينا كلنا ما هو السبب الرئيسي لنشوب هذه الصراعات والفتن ونسينا الخطورة المترتبة على معالجة فروع المشكلة وترك جذورها تنبت وتتوغل في المجتمع الكويتي.
والذي يصيبني بالإحباط أكثر هو موقف البعض مما يحدث سواء بعض قادة رأي من إعلاميين أو غيرهم في المجتمع من هذه المشاكل حيث أصبح موقف البعض من هذه المشاكل السياسية هو التشخيص فقط دون إعطاء العلاج المناسب وأصبح دور البعض يقتصر على إخراج الشعارات الرنانة التي لا تؤدي إلى جديد.
لقد سئمنا من سياسة الشعارات التي لا تؤدي إلى جديد لقد سئمنا من سياسة الشعارات والوعود التي لا ترتبط بزمن إن الطبيب الماهر هو الذي يستطيع أن يشخص المرض وتشخيص المرض بشكل صحيح هو أول خطوة للعلاج والخطوة الثانية هي إعطاء المريض العلاج الصحيح الذي يساعده في القضاء على المرض.
ونحن إلى الآن نشاهد الكثير من البرامج الحوارية التي تتعلق بشتى أنواع القصور في الجانب السياسي وغيرها من الجوانب والكثير من كتاب المقالات والكثير من تصريحات السياسيين في شتى وسائل الإعلام ولله الحمد الجميع يشخص فقط ولا يهمنا ما إذا كان هذا التشخيص سليما أو غير سليما ولكن الذي أريد أن يعلمه الجميع أن البعض يشخص فقط دون إعطاء حل مناسب يمكن تطبيقه أو صرف علاج ملائم يمكن الاعتماد عليه في إزالة بعض هذه الأمراض والأسقام.
لقد مللنا سياسة الشعارات الرنانة والوعود التي لا نعرف لها زمن ونريد أن نعمل على أرض الواقع وننطلق من الواقع الفعلي الذي يتطلب من الجميع التوصل إلى التشخيص السليم ومن ثم تقديم العلاج والدواء المناسب لما يحدث.
ألم ينظر الجميع إلى المشكلة الأبدية بين الحكومة والمجلس ألم ينظر أحد إلى تطلعات الشعب وواجبات الحكومة ألم ينظر الجميع إلى ما يجري الآن من فتن ومن صراعات ومن خطورة على وحدة الأمة فلماذا نقبل إلى الآن الكلام فقط دون العمل ولماذا نقبل إلى الآن الشعارات فقط دون التخطيط والتنفيذ.
كل ما أستطيع أن أقوله للجميع كفانا شعارات رنانة كفانا وعود لم نأخذ منها إلى الكلام المعسول وتعالوا جميعا ننطلق من أرض الواقع بالعمل فقد مضى عصر الكلام المعسول والشعارات الرنانة والوعود التي لم تتحقق إلى الآن.
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

الاستغراق في الحاضر من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

إن الاستغراق في الحاضر لايعني عدم التفكير في المستقبل لأن المستقبل أهم بكثير من الحاضر فالحاضر الذي نعيشه الآن قد تحددت ملامحه وعرفنا ماهي بدايته ونهايته وما توصلنا إليه، أما المستقبل فهو الذي يمثل ما نريد فيجب علينا الاهتمام بالمستقبل أكثر من الحاضر حتى يصبح هذا المستقبل في وقت من الأوقات حاضرا فإن كنا قد أعددنا إليه بكل عمل وإخلاص وحققنا ما كنا نريده فيصبح حاضرنا وقتئذ حاضرا مشرفا أما إذا استغرقنا في الحاضر وتركنا المستقبل فهذا معناه إننا نسير بلا رؤية.
إن جميع الدول التي قدمت للعالم نموذجا متقدما في شتى مجالات الحياة وأصبح اسمها يتردد في جميع وسائل الاعلام العالمية وتعاملاتها تغطي الاسواق العالمية وعلاقاتها الناجحة هي التي تحدد صلتها بالدول الأخرى كانت تسير وفق رؤية محددة وواضحة.
إن الرؤية بالنسبة للشعب هي الطريق الآمن الذي يصل بها إلى مستقبل أفضل وهي الأدوات الناجحة التي يستطيع من خلالها الشعب أن يتوصل إلى ما يتمناه ويحقق الحلم الذي ينشده.
لقد رأينا الكثير من الرؤى في دول العالم المتقدمة ونستطيع في أي وقت أن نحدد لنا رؤية نسير لتحقيقها من خلال العمل الجاد الطموح الذي يمكننا من تحقيق هذه الرؤية.
ولكن دعونا نسأل سؤالا واضحا وصريحا لايحتمل أكثر من إجابة شافية كافية ماهي الرؤية التي تسير عليها الحكومة الكويتية؟ وما هو الدور الذي تريد أن تلعبه الكويت في المستقبل.
لقد عكر صفو الصورة الحالية الكثير من الضباب وخيم على المستقبل الكثير من الغبار الذي يحجب عن أعيننا الكثير وإلى الآن لم نر أن هناك رؤية محددة وواضحة نستطيع من خلالها أن نتعرف على شكل الكويت بعد50 سنة أو أقل من ذلك.
إلى متى تكون العشوائية هي الطابع العام على المسؤولين ومتخذي القرار داخل الحكومة إلى متى نظل نبكي على الأطلال في وقت تتطلع الشعوب إلى مستقبل أفضل.
لم يعد أمامنا الآن إلا السير وفق رؤية محددة وواضحة تحقق طموحنا وتجعل حلمنا حقيقيا ومستقبلنا أفضل وأنا أطلب من المسؤولين أن يحددوا لنا هذه الرؤية بشكل لا يحتمل التأويل وفي غاية الوضوح
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

البداية من الشباب من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

لقد كان ما حدث لجميع الحكومات العربية التي استبدلتها الشعوب شيء مهم وخطير وينبئ عن أمور عده يجب أن نضعها في الحسبان إذا ما كنا نريد أن نحقق نهضة حقيقية نفخر بها جميعا وإذا ما كنا نريد أن نخلص واقع أجمل يشعر الجميع فيه بالحرية والكرامة المواطنة الحقيقية.
لقد فشلت الحكومات البائدة بفرضها سياسة التجاهل وتهميش للشباب وهم الذين يعتبرون أهم فئة في أي مجتمع تأخذ بأسباب النجاح والتقدم والرقي وتصنع النهضة والرؤية الصحيحة وتساهم في البناء في شتى مجالات الحياة.
وللأسف الشديد لقد انتهجت كثير من دولنا العربية وليس فقط الدول التي أسقطت حكوماتها هذه السياسة التي تقلل من دور الشباب وتهمش جهودهم وتقصيهم من الساحة السياسية وساحات الإعلام وغيرها من المنافذ التي يرى الشباب أنها هي الحياة بالنسبة لهم ولا وجود لهم بدون مشاركتهم في الصورة السياسية للدولة.
وأنا أخشى ما أخشاه أن تستمر هذه السياسة مع الشباب لأننا بذلك نكون قد خسرنا من ناحيتين الناحية الأولى : وهي أننا رفضنا الاعتماد على الشباب وهم فعلا القوة الحقيقية التي ستساعد المجتمع في تحقيق أي نهضة وأي نجاح يكون في المقام الأول ملقاة على عاتقهم.
والناحية الثانية أننا نكون قد حكمنا عليهم باتخاذ نفس النهج الذي فعله أقرانهم في الشعوب التي أطاحت بحكوماتها لأنهم لم يجدون أمامهم إلا هذا الدور ليقومون به ولاسيما بعد هذا التهميش والتجاهل.
قد يقول قائل أني أبالغ في اتهام السياسات الحالية بتهميش الشباب ومتحامل عليها ولكن يا أخي أنظر جيدا لواقع الشباب اليوم أنظر بتمعن نظرة محايد دون تحامل على أحد أو مبالغة أو تهويل نظرة موضوعية تساعدنا في تحديد المشكلة بشكل أدق وتساعدنا في حلها بشكل أكثر دقة.
وإني متأكد إذا طلبت منك أن تذكر لي بعض نماذج لاشتراك الشباب في العمل السياسي أو الاجتماعي وخدمة وطنهم لأخذت تفكر كثيرا وتجوب الأرض يمينا ويسارا ثم لم ترد على السؤال الذي طلبت منك الإجابة عليه.
يجب أن يعلم الجميع أن البداية من الشباب إذا كنا نريد أن نقضي على المشاكل فالبداية من الشباب وإذا كنا نريد نهضة حقيقية فالبداية من الشباب وإذا كنا نريد خلق واقع أقوى وأرسى فالبداية من الشباب.
يجب أن تغير الحكومات سياساتها في تعاملها مع الشباب فإننا إلى الآن لم نرى النتيجة المطلوبة من المؤسسات الحكومية التي توجه الشباب.
إن إشراك الشباب في العمل السياسي والاجتماعي واجب على أي حكومة لتحقيق النهضة والتقدم الحقيقي الذي يعمل على إعادة الحياة إلى المجتمع الكويتي.
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

سمو الشيخ سالم العلي الصباح من المقالات المنشورةللشيخ مشعل مالك محمد الصباح

الشيخ سالم العلي الصباح علم من أعلام هذا العصر

لاتزال سماء الكويت مليئة بالأعلام المضيئة التي سطع نورها دون حجاب وذاع صيتها بكل نجاح هؤلاء الأعلام الذين رسموا من الخيال اجمل واقع نعيشه اليوم، وأنا بكل فخر واعتزاز اشعربالثقة لوجودهم بيننا، ولكني اخص بالذكر الشيخ سالم العلي الصباح الذي لايزال سموه محل حب وتقدير واحترام الجميع وايضا محل اتفاق الجميع دون ادنى شك في ذلك.
فإن انجازات سموه في جميع المجالات قد بنت للكويت مجدا منقطع النظير ولقد كلل بالنجاح طريقه الطويل المليء بالعمل الشاق من خلال تقلد المناصب التي كانت حجر الاساس في بناء الكويت ونهضتها فلا يخفى على أحد خدماته السخية الجليلة في مؤسسات الدولة وحرصه على نهضتها.
ان حديثنا عن سموه لايوفيه حقه وإذا اردنا ان نوفيه حقه فعلا فلابد ان تعرف بأن الفضل الاول والاخير بعد الله سبحانه وتعالى على الكويت ونهضتها وبنائها يعود لسمو الشيخ سالم العلي الصباح.
لقد كان على سموه العبء الأكبر في بناء الكويت كدولة حديثة متقدمة على غرار اكثر دول العالم تقدما من خلال الاعمال التي قام بها.
وعلى المستوى الشخصي والانساني يتمتع سموه بباع طويل من العمل الخيري الذي شمل كل المجالات من خلال التبرعات السخية والعطاء الذي لاينكره احد والذي اصاب القاصي والداني.
هؤلاء هم الاعلام الذين يسيرون ليس كباقي البشر فهم يضعون بصمتهم في جميع الاماكن التي يحلون بها ويتركون حبهم في قلوب جميع الناس.
فإذا تحدثوا فان حديثهم اقناع واذا صمتوا فإن صمتهم امتاع يضربون بأيديهم على الصعب فينصاع حقا أنه من الأعلام.
ان من اهم الخطوات التي تجعلك ناجحا في حياتك وتساعدك في تحقيق حلمك هي القدوة الحسنة التي تستطيع ان تعرف منها اهم الاستراتيجيات التي مكنتها من تحقيق هذا النجاح الرائع وكيف استطاعت ان تجعل الحلم حقيقة.
يجب على ابناء الكويت الاوفياء ان يتخذوا من أعلامهم قدوة حتى نسير على نفس النهج وفي نفس الدرب درب النهوض والتقدم وتحقيق المصلحة العامة.
حقا يعتبر الشيخ سالم العلي الصباح القدوة للكثير
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر 

الشعب لايريد أي شيء من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك الصباح

الشعب هو قلب الأمة النابض وهو المحرك الحقيقي للتقدم ووقود التنمية وعناصره هو الكوادر الحقيقية التي تصنع المستحيل وإرادته هي الارادة الحقيقية التي لايستطيع احد ان يقف امامها وشعب الكويت لايحتاج تزكية ولايحتاج لأحد ان يتكلم عن اصالته واستمراره في جميع الظروف والماضي ينبئ الجميع عن عظمة هذا الشعب وعن قوته واصراره وعزمه على الاستمرار والنجاح فقد صمد في الأيام الخوالي الخالية من الطعام والشراب والايام التي انتشرت فيها الأوبئة والأمراض اعتمد على الطبيعة القاسية للصمود والعيش على قيد الحياة فسخر السفن للصيد سواء الاسماك أو اللؤلؤ واتخذ من التجارة وسيلة للبقاء فصنع من اللاشيء البقاء قبل وجود النفط ألا يستحق هذا الشعب كل تقدير واجلال فقد صمد في السراء والضراء في السلم والحرب وقدم الكثير من ابنائه على ارض هذا الوطن.
عندما ننظر إلى تعداد سكان الكويت نرى انه نسبة قليلة بالنسبة لتعداد لدول العالم المختلفة ومع ذلك ومع هذه النسبة القليلة نفتقد تطبيق العدالة الاجتماعية بين هذا العدد القليل ونفتقد المساواة الحقيقية التي هي اساس البناء والتقدم.
لقد تعرض هذا الشعب إلى صنوف مختلفة من الحملات المدروسة إلى حد يجعله يترك كل شيء بيد المسؤولين ويتحول الامر كله بيد المسؤولين.
فهم وحدهم من يقرر من يكون من المقربين ومن يقصى عن الحياة بأكملها وهم وحدهم من يتصرفون دون رقيب وبلا توجيه من احد إن هذا الاتجاه الذي جعل الشعب لايريد شيئا أو يطلب من الشعب ألا يريد أي شيء احكم قبضته وزاد بطشه والمستفيد من هذا الوضع مجموعة بسيطة من الافراد.
لقد اصبح الشعب فعلا لايريد شيئا بسبب الخطط المدروسة لاسكاته وبالمساعي الدائمة لانتشار الفساد وتهميش كل من يحاول مد يد العون للشعب فأصبح الشعب بعيدا عن الحياة السياسية.
كم جنى المسؤولون من هذه الحالة التي اصبحت عليها الأمة وما قيمة ذلك في مقابل ما حدث من تخلف وتأخر لهذه الأمة المسلوبة حقوقها.
وهل من الصعب على المسؤولين ان ينسجموا مع إرادة الشعب وإرادة الجماعة بدل من القضاء عليها وان كان تعداد السكان لايذكر بالنسبة للدول الأخرى.
ولكن اذا نجحتم في ان تجعلوا الشعب لايريد أي شيء الآن فهذا لايعني ان الشعب سوف يظل كذلك بل يأتي اليوم الذي يريد فيه الشعب ولايستطيع احد ان يقف امام ارادته.
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر

وطن بلا فتن من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

إن أي وطن في العالم يتميز بالتعددية سواء الدينية أو الطائفية أو المذهبية أو غيرها من أنواع التعددية وإن وجود هذه التعددية التي تمثل سنة الله في الأرض والتي كانت موجودة على مر العصور ولا يستطيع أحد أن ينكرها لا يعني انتشار الفتن فهذه التعددية ليست بالضرورة وأن تكون وقود الفتنة أو مؤدية لها والذي يتخذها البعض شماعة يعلق عليها الفتن الحاصلة في الدولة خاطئ.
ولكن إذا نظرنا لأسباب الفتن نجد أن أسبابها كثيرة ومن هذه الأسباب والتي رأيناها ولا يخفى على أحد - في بعض الدول العربية ولا سيما التي حدثت بها ثورات- غياب الأمن فإن الفراغ الأمني يعمل على انتشار الفتن أو من ناحية أخرى أن يكون هناك خلل في المنظومة الأمنية داخل أي مجتمع يؤدي ذلك لاحداث فتنة وتعرض بالقول أو بالفعل بين أبناء المجتمع الواحد.
ورأينا أيضا أن جزءا من هذه الفتن مدبر من قبل الحكومات العربية لأغراض سياسية لا تعلمها إلا هذه الحكومات التي تعمل على إضعاف المجتمع المدني وإنهاكه بالصراعات الطافية والحزبية وغيرها من أنواع الصراع لانشغاله عن السياسة وتركه الجمل بما حمل.
ويعتبر هذان السببان هما أبرز الأسباب لإحداث الفتنة في أي مجتمع وإذا نظرنا إلى الوضع في الكويت فإننا لا نستبعد وجود هذين السببين ولاسيما بعد حدوث كثير من الأمور التي لم نجد لها تفسيرا ولا يعلم تفسيرها إلا المسؤولون الذين يرفضون تقديم تفسير واضح وصريح لها حتى الآن.
لقد ارتفعت لهجة إثارة الفتن المذهبية في الفترة الأخيرة بصورة مباشرة وغير مباشرة من تصرفات الحكومة من ناحية ومن بعض وسائل الإعلام من جهة أخرى وفي هذا الجو الذي يعيشه المواطن في ظل غياب التنمية والخلل الذي أصاب الحياة السياسية والفساد المنتشر وعدم وضوح الرؤية والشفافية توجه الكثير في طريق الفتن التي قد تكون مقصودة ومدروسة.
وفي نفس الوقت نرى دور الأمن قاصر على المتابعة فقط، إن الأمن القومي للدولة فوق أي خلاف وفوق أي شخصية فوق الجميع ويجب أن تكون هناك خطوات واضحة ومعلومة للقضاء على هذه النوع من السرطانات التي أصابت نسيج المجتمع بالفتن في كل المستويات حتى بين أبناء الأسرة الواحدة والمستفيد معروف.
كان نسيج المجتمع وسيظل جزءا لا يتجزأ والمسؤولون يعلمون جيدا من الذين وراء إحداث الفتن والصراعات بين أبناء هذا الوطن وهم وحدهم باستطاعتهم القضاء على هذه الفتن وأرجو أن يكون مبكرا قبل فوات الأوان نحن نريد وطنا بلا فتن.

رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر 

ثقافة المسؤولين تحوّل الجميع إلى مجرمين من مقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

بداية أطلب من الجميع أن يلقوا نظرة عامة على حال الحكومات العربية في كل دولة عربية أليس جديرا بالاهتمام أن نلاحظ أن هناك أشياء بارزة مشتركة بينهما تمثل قاعة عامة تجمع المسؤولين في مكان واحد.
اُنظر مثلا إلى تورطهم الذي لا يخفى على أحد وخطأهم في حقهم وفي حق شعوبهم اُنظر إلى الطريقة التي كانوا يعاملون بها شعوبهم في البلدان التي انطلقت فيها الثورات وتيارات التغيير.
والأهم من ذلك وذاك أنهم لم يشعروا يوما بكل الرسائل التي كان يرسلها إليهم الشعب وهذا يعني انهم كانوا في واد والشعب في وادي آخر ولكن سرعان ما رأينا النتيجة الحاسمة تيارات الشعوب الجارفة التي أطاحت بهم أجمعين لدرجة محاكمة حكومات كاملة برمتها وإلقائها في السجون المكان الذي طالما ألِقى فيه هؤلاء المسؤولون الكثير بذنب وبغير ذنب.
والآن هناك الكثير من الرسائل التي لا يلتفت إليها المسؤولون ولم تنل اهتمام أي منهم على الإطلاق والسؤال هنا ألم ير المسؤولون العبرة الكافية من انهيار الحكومات المستبدة الظالمة؟!
المتأمل في ما يحدث اليوم يجد أننا ذاهبون إلى طريق واحد لا محال فإن المنطق يقول المقدمات السليمة المتشابهة، تؤدي إلى نتائج أيضا متشابهة.
لا يزال هناك الكثير ممن يعاني على أرض هذا الوطن من التجاهل والتهميش والإبعاد والإقصاء دون معرفة السبب.
لا يزال الحرمان من المشاركة في بناء الوطن ظاهرة غير صحية تتفشى بين أبناء هذا الوطن فكل شيء أصبح حكرا على أفراد والصمت سيد الموقف، ولكن ربما يكون هذا الصمت الهدوء الذي يسبق العاصفة.
لماذا لا يتثقف المسؤولون إلا بهذا الثقافة التي تجبر المواطن العادي على اللجوء إلى أحلام اليقظة لتحقيق ما يريد أو أنه يتحول إلى مجرم حتى يثأر لكرامته وآدميته وإنسانيته، لماذا ينتهج المسؤولون الثقافة التي تحوّل المواطنين العاديين إلى مجرمين أو مهمشين مبعدين.
رابط المقال على الجريدة 
الصفحة الرسمية على تويتر 

مسؤولون ومواطنون من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

ما هي المعادلة العلمية الحقيقية التي تنتج لنا حياة متقدمة وناجحة؟! ان القوانين العلمية في مسائل الرياضيات تتميز بأنها واضحة ودقيقة وصريحة فناتج حساب (1 + 1 =2) وهذا ما يميز قوانين الرياضيات

وكذلك الضرب والقسمة وغيرها من العمليات الحسابية، واذا نظرنا الى الكون نراه يسير وفق نظام دقيق جدا وبحسبان ولما لا والذي خلقه الله سبحانه وتعالى وهو قادر على كل شيء.
ان اساس استقامة اي شيء واستمراره ان يسير على قانون ثابت وواضح وصريح يكفل له نظاماً منضبطاً يلتزم به ولا خلاف في ان اي انسان عاقل وسوي يحب النظام على انه فطرة في النفس البشرية

فطر الله عليها البشر.
ومن المعلوم ان لكل قاعدة شواذ لا يسيرون على القاعدة ولكن لعناية الله بنا نرى ان هذا الاختلاف عن القاعدة الصحيحة ملحوظ ومزعج وفردي لانه لو اصيبت القاعدة العامة بالاختلاف والقانون

الرياضي بالاختلاف والتناقض لم نتوصل الى حل واضح وصريح ولم نتوصل الى حل اصلا.
والآن ما هي المعادلة الحقيقية بين المسؤول والمواطن التي تخلق لنا حياة متقدمة وأكثر رقياً وهناك معادلتان:
الأولى: مسؤول + مصلحة شخصية + اهمال مصالح المواطنين + استمرار نفس المنظومة السياسية والاجتماعية القائمة = فساد وتخلف.
والثانية: مواطن + مطالبة بالحقوق الشرعية + خلق منظومة سياسية واجتماعية قائمة على العدل والمساواة + المصلحة العامة = التقدم والرقي.
الى الآن لم يصل المسؤول في بلادنا الى مرحلة العلم بأنه تم تعيينه حتى يكون خادماً للمواطن وما زال ينظر الى انه تم تعيينه حتى يصبح هو السيد والمواطن هو العبد الذي يجب عليه ان يمتثل لأوامره

دون مناقشة او مجادلة.
ان اي مسؤول يساعد في استمرار هذا الوضع الذي لا يقبله العقل ولا المنطق السليم يساعد بقصد او بدون قصد في تأخر الدولة ويصعب امام المصلحين والناشطين مهمة الاصلاح والبناء والاعمار

الحقيقي.
لم يعد امام الكويت الا ابناؤها الاوفياء تستعين بهم في خلق واقع جديد بدل الواقع الأليم الذي نعيشه الذين يعملون على خلق مجموعة من القيم تحاول أن تزيل طعم المر الذي استقر في نفوسنا.
رابط المقال على الجريدة  
الصفحة الرسمية على تويتر 

أين الكويت؟! من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

إلى الآن لم نرى أي خطة معينة حقيقية ولا برنامج عمل واضح المعالم تسير عليه البلاد ولم نعد نفهم أين الكويت؟! أين الكويت على المستوى الإنساني والحقوقي؟! إن الأماني والآمال والنوايا الحسنة لا تكفي من أجل الإصلاح والتغيير للأفضل إن العمل الدؤوب لمعرفة الخلل خلق الأمل من جديد.
عندما نرى كم الفساد الذي انتشر بدون وجود تحرك رسمي لوقفه والقضاء عليه نسأل أين الكويت؟!
لقد سمعنا قصصا واساطير وروايات عن تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي والآن عدنا وايدينا صفر بلا أي نتيجة ودون معرفة السبب الحقيقي لتأخر هذا المشروع.
ولم يقتصر الوضع على هذا الحد من عدم وجود رؤية واضحة لإحداث التنمية الحقيقية للدولة بل وجدنا عدم وضوح المشروع القومي الذي يجمع المواطنين بدل من النظر الى الفتن واتباعها وهذا ما حدث وكما يقال «النفس اذا لم تشغلها بطاعة الله شغلتك في المعصية» وهذا ما حدث لم يعد هناك المشروع القومي والحلم الذي يحتوي الجميع في عمل مشترك يعزز من قيمة الوطنية فأصبحنا عرضة للفتن ومحاولات المغرضين داخليا وخارجيا.
من الغريب اننا لم نشهد أي نجاح على أي مستوى من المستويات سواء اقتصادي او سياسي او اجتماعي ولا اعلم ولا يعلم احد الى اين يسير بنا هذا الاتجاه واين ستذهب الكويت بالاستمرار في هذا الطريق الذي يصر عليه المسؤولون ويعتبرونه مقدسا ولا يجب على احد ان يتساءل لماذا هذا الطريق! او حتى ينتقد ويقترح البديل.
لقد اصبحنا في ثبات وتجمدت جميع المساعي لإحداث التنمية الحقيقية داخل البلاد دون ادنى تحرك من المسؤولين فلم نعد نفهم لماذا العمل على استمرارهم واستمرار نهجهم الذي افقدنا الكثير.
وها هو المشهد الحالي يصف جهودهم العملاقة الرائعة لقد تحولت سياستنا الخارجية الى مشاهدة ومتابعة للاحداث واقتصادنا الى متجمد قائم على الاستهلاك ونهضتنا لا تمثل الى مجموعة من ناطحات السحاب التي لا تصل السحاب وتعد على اصابع اليد الواحدة وحياتنا السياسية قائمة على الكثير من علامات الاستفهام المبهمة، فلا اصلاح يذكر والفتن اصابت الجميع بخيبة الامل ولا نعلم الى اين ستذهب الكويت؟ ولا نرى الى الان خطة زمنية لإخراج البلد من هذه الازمة.
رابط المقال على الجريدة
الصفحة الرسمية على تويتر 

عصر تطبيق القانون على الضعفاء من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

كنا نعتقد اننا وصلنا الى مرحلة متقدمة من الرقي الانساني والتطور الاجتماعي تجعلنا أكثر انصافاً للحق واكثر اتباعاً له واكثر مساواة وعدلاً واكثر التزاماً بشريعة الحق، وكنا نعتقد ايضا ان عصر الظلم قد مضى وانتهى ببزوغ فجر الحريات الجديد وترك الظلمات والقوى الخفية التي تدفع الى الظلم.
وعندما نذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرأة المخزومية التي سرقت واهتم قومها بها فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء رده قاطعاً وواضحاً وجامعا ومانعاً لا يقبل التأويل، بأن قال صلى الله عليه وسلم «أتشفع في حد من حدود الله؟!»، ثم قام خطيباً فقال صلى الله عليه وسلم «انما اهلك الذين قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد وايم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».
تظهر لنا عظمة الدين الاسلامي حينما يتعامل مع الجميع على حد سواء دون تفريق، ففاطمة رضي الله عنها بنت نبي الأمة صلى الله عليه وسلم متساوية امام القانون مع اي انسان آخر هذا هو العدل بعينه وهذا هو النموذج الذي يجب ان يطبق اليوم ويجب ان نضعه نصب اعيننا.
للأسف الشديد اصبحنا اليوم في عصر تطبيق القانون على الضعفاء والمستضعفين ولا ندري ما خطورة هذا الطريق ولا ندري ما عاقبة هذا الطريق الذي تستحل به حقوق المظلومين وتستباح انسانيتهم دون رقيب ولا مجيب الا الله سبحانه وتعالى.
لقد صدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والجميع يؤمن بما جاء به حيث يقول صلى الله عليه وسلم «انما اهلك من قبلكم» وهذا دليل على هلاك الجميع نعوذ بالله من الهلاك.
ويحركنا صوت الحكمة الذي يلح علينا ويدفعنا الى التخلي عن هذا الطريق الذي يمثل النهاية لهذه الامة، ويكون بداية الخسارة ان الوقوف امام كل مبادئها والقيم النبيلة التي اكتسبناها من ديننا الحنيف يعتبر مخالفا لاوامر الله وتحديا للفطرة السليمة التي فطر الله عليها الناس.
كما ان التخلي عن العادات العربية الاصيلة والتي اقرها الاسلام وتجاهلها يعتبر انسلاخا من الهوية العربية الاصلية التي تتميز بالاخلاق النبيلة والكريمة.
ان المساواة والعدالة امام القانون والقضاء على الفساد داخل مؤسسات الدولة امر بديهي وطبيعي ويجب التمسك به فالتخلي عن الواسطة والمحسوبية امر لا جدال فيه يجب ان يحسم لا محالة.
هناك الكثير من ملفات الظلم التي أساءت الى سمعة كويتنا في جميع المستويات وفي كل الطبقات لا تزال تحت ظلال الفساد.
وفي هذا الجو المليء بالمنغصات وبالظلم والاحتقانات يجب ان يقول المسؤولون من الآن لكل هذه الامراض لا – قبل ان يقال لهم لا.
رابط المقال على جريدة عالم اليوم 
رابط الصفحة الرسمية على تويتر 

طريق الصخر من المقالات المنشورة للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

هل حاولت مرة أن تسير على طريق مليء بالصخر وهل توقعت مدى الخطورة التي تتعرض لها عندما تصر على خوض هذه المغامرة، الجميع يعلم صلابة الصخر ولكن ما الداعي للسير في هذا الطريق.
قد يلجأ الإنسان إلى السير على الصخر عندما يجد أن جميع الطرق الطبيعية والمشروعة الممهدة له أصبحت مغلقة ومقفولة وموصدة.
ولا يجد الإنسان شيء أمامه إلا الضغط على نفسه حتى يكمل هذا الطريق الذي بدأه لأنه إذا وقف في وسط الطريق المليء بالصخر يعتبر قد انتهى فإنه لا يقوى على الرجوع ولا يجد ما ينفعه وفي نفس الوقت لا يجد من يستغيث به.
هذا هو احوال من تقطعت بهم الأسباب وتسد في وجهوهم كافة الطرق المشروعة التي يجب عليهم أن يسيروا فيها بفعل الظلم الناتج عن استغلال السلطة أو استغلال المال.
عندما يُحرم الإنسان الكثير من الحقوق التي أقرها له الدستور والقانون ويتنازل عن جميع حقوقه كمواطن فهذا معناه أنه يسير على طريق الصخر.
عندما يضطر إلى السير في طريق واحد وهذا الطريق لا يجدي ولا يفيد فهذا معناه أنه يسير في طريق الصخر.
عندما يشعر الإنسان أن عليه واجب ما يجب أن يفعله ودور ما يجب أن يقوم به وهذا الدور يخالف هوى المسئولين الذين يحاولون أن يحبطونه ويحملونه على أن يتخلى عن هذا الدور فهذا معناه أنه يسير على طريق الصخر.
عندما تنعكس الآية وترى المسئولين الذين إنما ولو لكي يقيموا الحق والعدل يتحولون إلى أشخاص مقدسة يدافعون عن مصالحهم الشخصية فإن الرضاء بذلك معناه السير على طريق الصخر.
لماذا يتركون الناس يسيرون فوق طريق الصخر وجميع الطرق المشروعة ممهدة ولماذا يتركونهم يعانون ويعتبون وهناك شيء يجب عليهم القيام به لتحقيق الرضاء للجميع.
وهل تولى المسئولين مناصبهم حتى يجعلون الناس تسير فوق طريق الصخر فجميع الخيارات التي يطرحونها تجعل الجميع بين أمرين كلاهم صعب.
ولكن إذا ضغط الجميع على أنفسهم حتى يسيروا في طريق الصخر فهذا ليس معناه أنه لا جدوا من هذا الطريق فإن لكل شيء نهاية.
رابط المقال على جريدة الوطن  
رابط الصفحة الرسمية على تويتر