الأحد، 25 مارس 2012

دعائم الديمقراطية مفقودة مقال الشيخ مشعل مالك محمد الصباح بدون حذف


المقال بدون حذف
دعائم الديمقراطية مفقودة
من أهم الدعائم الحقيقية للديمقراطية (مبدأ سيادة القانون) هو أن يكون القانون هو الحاكم الأعلى والكل ملزم بالخضوع له، وهناك شكلان لمبدأ سيادة القانون شكلي يدل على المساواة أمام القانون، وجوهري يدل على الدفاع عن حقوق الإنسان والمواطن وتقييد السلطة حتى لا تكون مطلقه، فهو ببساطة حفاظ النظام القانوني على القوانين، فمبدأ سيادة القانون يدعو لتطبيقه بحذافيره على الجميع بغض النظر عن ملائمة القوانين أم لا ولكن المهم هو إعلاء مبدأ سيادة القانون لأنه هو النظام الحقيقي الذي يحفظ الجميع.
إن عدم تعرض جميع المسئولين المتورطين للعقاب أو المساءلة في قضايا الفساد الإداري أو الفساد المالي أو الفساد السياسي طوال تاريخ الكويت في الماضي والحاضر يدل على أن مبدأ سيادة القانون مفقود، سيادة مبدأ المحسوبية والواسطة يدل على أن مبدأ سيادة القانون مفقود، التمييز في توزيع الثروة يدل على أن مبدأ سيادة القانون مفقود وأخيرا موت مواطن داخل المخفر وإفلات الجاني من العقاب أكبر دليل على أن مبدأ سيادة القانون مفقود.
ولكن إذا نظرنا إلى تاريخ الكويت نجد أن هناك الكثير من المبادئ مفقودة وهي من دعائم الديمقراطية لذلك لم نرى ديمقراطية حقيقة على أرض الكويت فجميع النداءات التي نادت بالديمقراطية في الماضي والحاضر تفتقد مبدأ المساواة.
إن ما يحل محل (مبدأ المساواة) في الكويت هو مبدأ التميييز الذي ظهر منذ بداية جميع النداءات التي نادت بالديمقراطية فمجلس الشورى الكويتي الأول تألف من 12 عضوًا معينيين يمثلون وجهاء الكويت وأعيانها وهذه مبادرة للتمييز وليس للديمقراطية، والمجلس التشريعي الكويتي الأول، كان لفئه قليله من الناس ترشيحاً وانتخاباً وهم فئه التجار، والمجلس التشريعي الثاني بلغ عدد المشاركين بالتصويت 400 ناخب، وفاز فيه 12 عضوا من المجلس السابق، واصبح ثلث أعضاء المجلس التأسيسي أعضاء معينين وهم الوزراء حتى أصبح ذلك تقليدا يتبع في جميع المجالس النيابية فيما بعد.
أما الآن فإننا نرى انتخابات ومؤسسات دولة وغيرها من مظاهر الدولة الديمقراطية ولكن يبقى المسيطر الحقيقي على الجميع هم الفئة المستفيدة في الماضي والحاضر كبار المسئولين في الدولة وطبقة التجار الذين يملكون المال والنفوذ وهذا ما عزز التمييز الذي هو نقيض الديمقراطية وغابت المساواة التي هي أهم دعائم الديمقراطية.
إن جميع مؤسسات الدولة بما فيها الديوان الأميري - الذي لحقه التناقض ونال منه الفساد وتورط في التمييز - قائمة على التمييز بين أبناء الشعب الواحد بل وبين أبناء الأسرة الواحدة من الشعب ولحق التمييز بين أفراد الأسرة الحاكمة أيضا بدافع المصالح الشخصية التي حولت البلاد إلى ثلاث طبقات فهناك 1- طبقة أصحاب القرار وهم كبار مسئولي السلطة وفئة التجار 2- وطبقة الحاشية والخدام وهم المعينين في خدمة أصحاب القرار فقط دون الاهتمام بتحقيق الصالح العام 3- وطبقة المهمشون وهم عامة الشعب وأغلبيته الذين لا يسمع صوتهم ولا يلتفت أحد لمشاكلهم وتستنزف ثرواتهم.
وكذلك (مبدأ الحرية) الحرية الفكرية والحرية السياسية وحرية التعبير تتعرض للممارسات الظالمة ضد هذه الحريات فالإعلام يستغل لإثارت الفتن بمباركة من كبار المسئولين ويقفل أبوابه أمام كل من يريد التعبير عن الرأي فنجد ممارسات سرية تمارس على المواد الإعلامية فيتم التصريح لبعض المواد ويتم الحجر على مواد أخرى حتى الإعلام الإلكتروني وتويتر أصبح تحت المجهر وأصبحت الحرية في الكويت مفقودة وهي من أهم دعائم الديمقراطية.
إن فكرة الاستقلال من بدايتها كانت خيار خارجي منذ الحماية البريطانية على الكويت حيث فرضت عليها بأن تنضم إلى دولة من دول الجوار أو تقوم بوضع دستور ومجلس نيابي فاختار المسئولين حينها وضع دستور ونظام نيابي ولكن كان الهدف الحقيقي هو الاستقلال وليس إقامة نظام ديمقراطي حقيقي وكل ما أتى بعد ذلك من مظاهر الديمقراطية مظهر شكلي فإلى الآن نحن نفتقد دعائم الديمقراطية لأننا نفتقد مبدأ سيادة القانون ونفقد مبدأ المساواة الحقيقية وكذلك نفتقد مبدأ الحرية وبما أن دعائم الديمقراطية مفقودة لذلك لا توجد هناك أي ديمقراطية حقيقي حتى الآن.
الشيخ / مشعل مالك محمد الصباح
 تويتر  meshalmalek@

الثلاثاء، 20 مارس 2012

الكويت إلى الاسوأ مقال الشيخ مشعل مالك محمد الصباح جريدة المستقبل

هناك بعض القنوات الخاصة التي لا تراعي في الكويت إلاً ولا ذمة.. فبعد ما حدث من أحداث متتالية كان الهدف منها الفتك بنسيج المجتمع الكويتي وضرب رموزه وقبائله على شاشات تلك الفضائيات ، أصبح من الخطورة بمكان أن نغض الطرف عن هذه الخناجر المسمومة التي تضرب الوحدة الوطنية في مقتل، ويجب أن يعلم الجميع ما الهدف من الإعلام وما الغاية منه وما تأثيره على المجتمع وكيف يستغل لأغراض خبيثة.
إن الإعلام التلفزيوني بشكل عام يعتمد على فهم سلوك الجمهور، وما يحمل هذا الجمهور من خصائص وسمات مختلفة هو حجر الزاوية لكل صاحب رسالة إعلامية، لأن المشاهدين يقومون بتحويل كل ما يشاهدونه من الرسائل الإعلامية فيه إلى صور مختلفة تتعلق بإصدار عواطف مختلفة، كالفرح، الحزن، الحماس، التعاطف ..الخ.
أي أن مجموع القنوات الحالية التي نشاهدها ونتابع برامجها جزء من أفعالنا.. فإن كانت قناة إعلامية بناءة نفعت الناس بما تقدمه ، وإن كانت فاسدة موجهة لإحداث شرخ في الوحدة الوطنية أصابت الناس بشرها.
ولكن اللافت للنظر أن نرى كل هذه التجاوزات من الإعلام الخاص، ومع ذلك نجد من يدافع عنه ويرعاه رغم إلحاقه الفتن بالمجتمع الكويتي وإهدار قيمة القبيلة ورمز القبيلة.. لقد أصبح من الواضح متى انطلق هذا الإعلام الفاسد، ففي السبع سنوات الفائتة رأيناه يبذر بذوره وتمتد جذوره وتلتف أغصانه المليئة بالأشواك لتدمير النسيج الكويتي المتلاحم.
ومن اللافت للنظر أيضا أن نرى أن هذا النوع من الإعلام الخاص موجه فقط لإثارة الفتن فقط وأصيب من جرائه الكثير من القبائل التي هي في الأصل مصدر قوة وتماسك المجتمع الكويتي والنيل منها هو نيل من وحدة المجتمع الكويتي كله، فهذا الإعلام موجه للفتك بوحدة المجتمع .. وللأسف نرى من يدافع عنه ويقف لإخراجه من كل أزمة يقع بها جراء تطاوله على القبائل أو على مكون من مكونات المجتمع.
خلاصة القول.. إن الإعلام الفاسد له أثره على المجتمع ونحن الآن نحصد نتيجة هذا التأثير الفاسد من الفتن وغيرها، ففي ظل مسئولين بهذا النهج رأينا المرض يدب في جميع مؤسسات الدولة ، حيث الفساد والترهل وغياب الرؤية والاعتماد على الواسطة وترك الكفاءات وإدارة المؤسسات للمصالح الشخصية .. وأخيرا من يصدق أن دولة غنية مثل الكويت تحدث بها إضرابات بسبب قلة الأجور والرواتب ، ولو أن سياسة التقشف هذه كانت بدولة أخرى لكان الامر طبيعيا ، ولكن هل من المعقول أن يعاني موظفو الكويت من قلة المرتبات مع وجود فائض فلكي من الناتج القومي؟ .. نعم إننا في ظل مسئولين لا يتمتعون بشفافية، إلى جانب أنهم يرعون الفتن والإعلام الفاسد.
في ظل المسئولين الحاليين نرى حجم الممارسات ضد الحريات وضد الديمقراطية ، ونرى التناقض في تصريحات الديوان الأميري من موقف لأخر ونرى التمييز بين فئات وطبقات المجتمع والذي يصل في بعض الأحيان إلى أبناء الأسرة الواحدة ، فالتمييز بين أفراد الأسرة الحاكمة أصبح شيئا ظاهرا وطبيعيا ، وكذلك التمييز بين جميع قبائل الكويت. ونوعية المسئولين الذين يتولون المناصب الهامة في الكويت هم من يقومون بذلك .. فكيف يرتجى منهم خير للبلاد والعباد؟.
إننا نتعامل مع مسئولين بعيدين كل البعد عن إقامة القانون والعدل والمساواة ، وواقع الأحداث أثبت لنا أنهم يرعون الفتن وفي عهدهم استفحل الفساد وتمرد الموظفون والعمال.. ومن الواضح أن في ظل هؤلاء المسئولين تسير الكويت إلى الأسوأ.
الشيخ مشعل مالك محمد الصباح
@meshalmalek

رابط المقال على جريدة المستقبل 

مجتمع مدني حر أو دولة مستبدة مقال الشيخ مشعل مالك محمد الصباح في جريدة عالم اليوم

مجتمع مدني حر أو دولة مستبدة كتب الشيخ/ مشعل مالك محمد الصباح

إننا نتفاجأ كل يوم عندما نقرأ الصحف بانعزال المسؤولين عن الواقع واستمرارهم في تخدير وخداع بل والاحتيال على المجتمع المدني فالجميع قرأ هذا الخبر (الكويت تؤكد أمام مجلس حقوق الإنسان أن من أهم أولوياتها الديمقراطية مشاركة المجتمع المدني لما له من أثر بناء في التنمية على المستويين الوطني والدولي).
بداية بدون منظمات المجتمع المدني تصبح الدولة شمولية والدولة الشمولية هي التي تستولي فيها فئة واحدة على كامل السلطة، لذلك منظمات المجتمع المدني التطوعية من واجبها أن تحدث توازنا في الدولة بين سلطة الدولة من جهة والمجتمع من جهة أخرى، لأن تمادي السلطة المسيطرة بدون تدخلات من المجتمع المدني - في حالة التجاوز - يصنع من السلطة قوة غاشمة ظالمة مستبدة دكتاتورية لا ترى إلا نفسها في إدارة البلاد من الناحية السياسية بل وتتجرأ على إدارة حياة الأفراد الشخصية أيضا.
إن المفهوم الأصلي لمصطلح المجتمع المدني هو “المجتمع السياسي” الذي يحكمه القانون تحت سلطة الدولة، ولكن بسبب الظلم الشديد الواقع على المجتمع المدني في كثير من دول العالم ولاسيما الدول العربية ومنها دولة الكويت وهذا الظلم من قبل السلطة التي تمثل الدولة جعلت الكثير من الناس يميزون بين الدولة كسلطة من ناحية، والمجتمع المدني من ناحية أخرى والمجتمع المدني هو عمل الجمعيات التطوعية والاتحادات مثل النوادي الرياضية وجمعيات رجال الأعمال، وجمعيات حقوق الإنسان، واتحادات العمال وجميع الاتحادات الأهلية والنقابات ....ألخ.
وكما يقول المفكر الإيرلندي إدموند بيرك “الاحتيال هو الوزير المستعد للظلم” لأن احتيال المسؤولين في السلطة على المجتمع المدني للحد من دوره هو في الأساس قضاء على مبدأ الشفافية والمساءلة وهذا هو عين الظلم الذي تمارسه السلطة على المجتمع الذي يعتبر الأسرة الكبيرة التي تجمع الناس كما قال إدموند، فكيف بفئة صغيرة تسيطر على السلطة أن تظلم الأسرة الكبيرة وهي كل المجتمع.
المجتمع المدني هو الذي يؤكد على مبدأ الشفافية والمساءلة متلازمان يعزز كل منهما الآخر ففي غياب الشفافية قد تصعب المساءلة، وفي غياب المسائلة فلن يكون للشفافية أي قيمة، فهو القائم على محاسبة الدولة في جميع الأوقات التي يستدعى فيها الأمر محاسبتها إذا تم اختراق الحياة النيابية ومؤسسات الدولة الأخرى لصالح السلطة، لذلك تعمل السلطات الكويتية على القضاء على أي مبادرات للمجتمع المدني داخل الكويت.
نحن لا نطلب من الدولة أن تترك المجتمع المدني يتصرف كما يشاء وتسمح باختراق الدولة من خلاله، ولكن أيضا لا نطلب منها أن تقضي عليه نهائيا فإن المجتمع المدني الذي هو في الأصل المجتمع السياسي الذي يحقق الشفافية والمساءلة أصبح الآن ليس له أي علاقة بالحياة السياسية بالكويت بسبب الممارسات التي تمارسها السلطة عليه من خلال الحد من انتشاره وتواجده وتأثيره في الحياة السياسية.
المجتمع المدني القادر على تحقيق مبدأ الشفافية والمحاسبة والمساءلة والحفاظ على التوازن بين السلطة والشعب بأعماله التطوعية يمكن أن تتم مراقبته بطريقة غير مباشرة حتى يكون مستقلا يتسنى له أن يقوم بدوره، ولكننا للأسف نرى أن جميع منظمات المجتمع المدني داخل الكويت شكلية أغلبها للعمل الخيري بعيده عن الحياة السياسية وبالتالي فإننا في نظام أشبه بالشمولي مع وجود مجلس يسهل اختراقه.
لقد تحولت جميع مؤسسات الكويت إلى مؤسسات شمولية تسيطر عليها فئات قليلة تقضي على من سواها بالتهميش والاستبعاد وكل ذلك بسبب الممارسات التي من شأنها إضعاف تأثير المجتمع المدني بل والقضاء عليه.
نحن لا نستبعد أن يفرض المسؤولون وصاية على حياة المواطنين الخاصة بعدما أقاموا نظاما مبنيا على التمييز يتبنى مبدأ الشمولية وتحكم فئة صغيرة في مصير الشعب، هذا التمييز الذي لحق بمؤسسات الدولة وجعل الإضرابات مثل النار في الهشيم، حتى وصل فكر التمييز إلى الأسرة الحاكمة حيث استبعد البعض على حساب البعض الأخر ولم يسمح بظهور أي صف ثان للتحرك في أي نشاط مدني منظم لخدمة البلاد.
وأخيرا فإنه إذا استمرت سياسة المسؤولين تجاه المجتمع المدني كما هي فهذا معناه بناء دولة ذات اتجاه تقهر وتظلم المواطنين.

الخميس، 15 مارس 2012

لقاء الأمة السياسي مع الشيخ مشعل مالك محمد الصباح

الشباب يحتاج لإعداد وتوجيه وليس مزايدات مقال للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

أصغر قائد في الإسلام يأتي على جيش فيه أبو بكر وعمر بن الخطاب وكبار الصحابة  - رضوان الله عليهم – وقاد أسامة الجيش لمحاربة الروم وكانت من القوى العظمى في هذا الوقت، ولم ينته الحد بجعل قائد الجيش صغير السن حيث كان عمره 18 عاما بل ومشى على قدميه أبوبكر بكل رضاء نفس، وكان أسامة راكبا، فقال له أسامة: يا خليفة رسول الله لتركبن أو لأنزلن، فقال: والله لا تنزل ووالله لا أركب.
السؤال الذي يطرح نفسه وبصورة ملحة ما هو نوع الإعداد والتدريب الذي تلقاه أسامه بن زيد حتى يتمكن من قيادة جيش في هذا العمر الصغير بل وجعله يتمكن من الانتصار على قوى من أكبر القوى في عصره؟؟
إذا عرفنا الإجابة على هذا السؤال فإننا لا نحتاج إلى التصريحات الجوفاء التي ينادي بها المسؤولون للاهتمام بالشباب في دولة الكويت، ولا نحتاج المزايدة على الشباب الذين هم من أكثر الفئات ظلما وضياعا في المجتمع، الشباب لا يحتاج إلى شعارات ونداءات ولا مؤتمرات الدافع منها الشعور بالذنب في حق الشباب. الشباب يحتاج إلى قرارات وقوانين وتشريعات ومشاريع على أرض الواقع.
ولو نظرنا إلى كوريا الجنوبية كمثال كان بلدا مصنفا ضمن أفقر ثلاث دول في آسيا في منتصف القرن الماضي فإنه بلد فقير في موارده الطبيعية بالنسبة للدول الأخرى، أصبح اقتصاده الآن في المرتبة الثالثة بين أكبر الاقتصادات في آسيا، وفي المرتبة العاشرة بين أغنى دول العالم، هذا بفضل اهتمامهم بالشباب حيث توصلوا إلى أن التعليم هو مفتاح الانطلاق الاقتصادي والتنمية والتعليم يشمل جميع مراحل الحياة وبالأخص مراحل الشباب التي يكون فيها الاستعداد الفطري للإعداد والتعلم وتحقيق ثماره.
والجميع يرى الجامعات الأميركية وسمعتها العالمية واهتمامها بالبحث العلمي وتوفير أحدث التجهيزات والوسائط المساعدة للتدريس، ومتوسط انفاقها على الطالب يصل إلى 20 ألف دولار سنويا وهذا منذ سنوات والآن من المتوقع أن تكون هذه الميزانية مضاعفة مقارنة بالجامعات الأخرى لذلك في تصنيف لأفضل 200 جامعة احتلت 63 جامعة أميركية المراتب الأولى.
أتمنى ألا نسمع أي تصريحات أو كلام عن الاهتمام بالشباب في الكويت بعد ما تأكدنا أن كل ما ينوي المسؤولين فعله هو الحديث فقط.
لقد كان الشباب الذراع الحقيقي الذي وقع عليه العبء الأكبر في إحداث الإصلاحات السياسية الماضية وحشده وتجمعاته وتظاهراته هي كانت الفارق في تحديد مصير الكويت ووضعه على بداية الإصلاح السياسي والتنمية السياسية والآن نجده مهمشا في غاية التهميش لا نسمع عنه إلا شعارات.
فالشباب غائب عن المشاركة في بناء البلاد أو حتى الاستعانة برؤيته، للاسف الشديد الشباب عندنا يستغل استغلالا سيئا لصالح أغراض سياسية وبعد تحقيق هذه المكاسب يتم الالتفاف على مطالب الشباب والقضاء على طموحه.
لقد تم استبعاد الشباب عن الحياة السياسية واستثناؤه من أي مناصب قيادية في السلطة التنفيذية وغيرها حتى في الحياة النيابية لم يتم دعم الشباب مقابل المنافسين لهم الذين يمتلكون الأموال الطائلة والنتيجة تهميش الشباب إلى الأبد.
لقد وصل تهميش الشباب في جميع القطاعات وعلى كل المستويات والأصعدة حتى شباب الأسرة الحاكمة يعانون ما يعانون منه بسبب هذا السياسات المجحفة ضد الشباب وفي ظل نوع من التمييز يعيش شباب الكويت جميعه حالة من الظلم والضياع ولا يسمعون من المسؤولين إلا الشعارات والتصريحات التي تفتقد الإعداد والتوجيه والعمل الحقيقي البناء.
نحن لا نريد مزايدات على الشباب ولكن نريد تشريعات وقوانين ومشروعات للإعداد والتوجيه والعمل.
تويتر @meshalmalek
رابط المقال على جريدة عالم اليوم

النفوذ السياسي وانحراف الرؤية مقال للشيخ مشعل مالك محمد الصباح

النفوذ السياسي وانحراف الرؤية
كتب الشيخ مشعل مالك محمد الصباح
هناك الكثير من الظروف والعوامل التي تجعل النفوذ السياسي يتسع لاتجاه أو تيار ما ومع اختلاف الاتجاهات وتعدد التيارات يبقى العامل الوحيد المشترك لازدياد أي نفوذ بطريقة شرعية وهو الدفاع عن مبادئ عامة أساسية والعمل من أجل مصلحة الوطن، فإن الدفاع عن المبادئ العامة هو ما يكسب أي اتجاه أو تيار أهميته وشرعيته.
وعلى النقيض عندما ترى الفئة أو الاتجاه أو التيار الذي يتمتع بنفوذ سياسي عالي لا يقوم بالدفاع عن المبادئ العامة المتعارف عليها ولا يقدم ما فيه مصلحة للوطن والمواطن فهذا معناه انعدام الشرعية لهذا النفوذ أو اغتصابه النفوذ بالقوة دون اللجوء إلى الشرعية الحقيقية وهذه الحالة من النفوذ السياسي تدل على انحراف الرؤية.
الرؤية لابد أن تكون رؤية إصلاح وتنمية للإنسان وللمجتمع ولابد أن تكون هذه الرؤية واضحة ومستقرة في عقل ووجدان أي مسؤول في الدولة وأن تعمل الدولة على تطبيقها مهما اختلفت الأفراد والوجوه فإنه لا مجال لتحقيق أهداف الفرد والمجتمع إلا برؤية واضحة تعتبر البوصلة التي تحدد الاتجاه الصحيح من الاتجاه المعاكس.
ونحن في الكويت رغم انتصار الاتجاه المعارض نسبيا في المجلس إلا أن نفوذه مازال محدودا وضيقا بالنسبة للفئة الأقوى التي تسيطر على السلطة التنفيذية، بإيعاز من النفوذ الحقيقي للوبي المستفيد ليتكون الثنائي الذي افسد الحياة السياسية في جميع الدول العربية ثنائي السلطة والمال للأسف الشديد هذا هو النفوذ الأقوى إلى الآن في دولة الكويت النفوذ الذي يعبر عن مسؤولين فاسدين ومستفيدين من أصحاب الأموال، هذا الثنائي الذي لا يدعم أبدا أي مبدأ من المبادئ العامة في المساواة والحرية والعدالة الاجتماعية لان هدفه الاول والأخير تحقيق المصلحة الشخصية لذلك كان هذا النفوذ السبب الذي قضى على أي اتجاه آخر يعمل على الحد من قوته.
هذا الثنائي أصبح غير قادر على قيادة البلاد بسبب انتشار الفساد على يديه ومع انتشار الفساد تضيع الكفاءة وما الدافع الذي يدفعهم لتحقيق التميز والكفاءة وهم يحققون كل شيء بطرق غير مشروعة.
إن واقع الفساد الذي نعيشه الذي تمثل في انتشار التمييز على المستويات كافة وما خلفه من ظلم اجتماعي من جانب يهدر المال العام ومن جانب آخر يسيء توزيعه على أفراد المجتمع كل هذا نتاج لهذا الثنائي الذي بسط نفوذه وبدأت ثماره تظهر على شكل احتجاجات وتظاهرات وإضرابات.
ان ضياع الحريات وإحكام السيطرة على جميع وسائل الإعلام وجعلها خاضعة لهذا النفوذ الذي يفقد الشرعية كانت نتاج لهذا الثنائي الذي قمع الشباب وفرق بينهم حتى بين شباب الأسرة الواحدة بما فيها الأسرة الحاكمة فلا صوت يعلو فوق صوتهم ولا اتجاه إلا اتجاههم.
وكان تأخر التنمية وترهل مؤسسات الدولة وتدهور جميع القطاعات داخل الدولة كان الشيء الذي توج جهود وأعمال هذا الثنائي البشع الذي انتشر داخل الكويت مثل سرطان ولا يجدي معه أي علاج إلا البتر.
كل ما تمر به الكويت الآن يدل على انحراف الرؤية السياسية لمن يملكون النفوذ وهو عقبة رئيسية أمام تحقيق المبادئ العامة الأساسية.
رابط المقال على موقع الآن نقلا عن جريدة عالم اليوم 

الأحد، 11 مارس 2012

الولاء للدولة وليس للأفراد مقال الشيخ مشعل مالك محمد الصباح بجريدة عالم اليوم

إن المدخل الحقيقي للإصلاح هو إصلاح الدولة لمؤسساتها، لأن الدولة هي المهيمنة على المجتمع من خلال مؤسساتها ولأن هذه المؤسسات قد اكتسبت قوتها وتحكمها من أشخاص وليس نتاجا لرغبة المجتمع، فهذه الطريقة التي جعلت مؤسسات الدولة تعطي ولائها لأشخاص وأدت إلى شل عملية الإصلاح.
فيجب أن تقوم الدولة من خلال أجهزتها بالإصلاح المطلوب الذي أصر عليه الشعب في ضوء إصلاحات دستورية وقانونية لأن هذا هو الدور المنوط بالدولة.
ولكن عندما نرى أن الإصلاح متعثر إلى الآن وذلك لأن ولاء الأشخاص الذين يسيطرون على مؤسسات الدولة لأفراد بعينهم وليس للدولة كل ذلك يشعر الجميع بالاحباط.
ما القيمة من عمل المؤسسات التي ولائها الأول والأخير للأفراد الذين جاء بهم إلى مناصبهم فإن الوزراء المعينين يكون ولاؤهم لرئيس الوزراء الذي عينهم وبالتالي لا يعملون لصالح الدولة وكذلك الوكلاء الذين يقرهم الوزير أو يختارهم أو يعينهم الوزير يكون ولاؤهم الأول والاخير لمن جاء بهم إلى منصبهم ومن الطبيعي أن تنصرف جهودهم من خدمة الدولة إلى خدمة أشخاص هم الذين قاموا بتعيينهم.
هناك أولويات في إصلاح أجهزة الدولة ولكن إذا استمرت هذه الأجهزة وهذه الوزارات تستمد قوتها وتحكمها من أشخاص وليس تعبيرا عن إرادة الشعب فهذا معناه أننا نسير في حلقة مغلقة ولا إصلاح يمكن تحقيقه في ظل هذه الظروف.
يجب أن تكون من أولويات المجلس في هذه المرحلة أن ينظر للإصلاح من خلال إصلاح أجهزة الدولة ومؤسساتها جميعها بهيكلتها والاستغناء عن كل المستفيدين ومن يعمل لصالح أشخاص وليس لصالح الدولة فإنها تحتاج إلى جهد كبير حتى يتسنى لنا أن نقتلع الفساد الذي دب فيها من جذوره.
يجب أن يكون من أولويات الشعب في المرحلة المقبلة أيضا الضغط على المجلس لإنجاز هذا الأمر وتحقيقه لأنه لا فائدة من أي جهود يقوم به المجلس في ظل أجهزة وإدارات ومؤسسات ولاؤهم الأول والأخير لأفراد.
إن شخصنة الأمور وتجميع السلطات وتمركز السيطرة على مصادر القرار والأموال يعطي فرصه للاحتكار والنهب وانتشار العيوب والأمراض وما تعاني منه الدولة من فساد نابع من أن من يقوم بإدارة هذه المؤسسات يكون ولاؤه وعمله وشغله للفرد الذي قام بتعيينه وليس للدولة.
يجب أن يكون الولاء للدولة ولمصلحة البلاد وليس لصالح أفراد أيا كانوا.
الشيخ مشعل مالك محمد الصباح
تويتر meshalmalek@
رابط المقال على جريدة عالم اليوم 

الأربعاء، 29 فبراير 2012

سلطة متعالية مقال الشيخ مشعل مالك محمد الصباح في جريدة المستقبل

لشيخ مشعل مالك محمد الصباح

دائما تفترض السلطة أن المواطن أقل منها خبرة ومعرفة وأقل دراية وأقل كفاءة وأقل في كل شيء، ودائما لا تعير هذه السلطة أهمية لوجهة نظر المواطن، وعادة ما تستخدم مصطلحات غير مفهومة، وقرارات نابعة من ذاتها المتعالية والتي
لا تستمد قوتها من الشعب، وكل هذا يظهر عند تعاملها مع المواطن في الكويت، فبعد ما مر من الأحداث يظهر لنا أن السلطة لا تلتفت إلى أي نقد يوجه لها من قبل المواطنين.

إنها لا تعير أي اهتمام لرأي المواطن الكويتي ولا تعبأ به في أي قرار تتخذه، وهذا واقع ملموس إذا عرضنا فقط عناوين الأخبار في التلفزيون الوطني أو الصحف الكويتية التي تعتبر صدى لصوت السلطة ووكالة الأنباء الكويتية (كونا) أيضا نجد أن المسؤولين يستعينون بالخارج لإثبات ما إذا كان هناك ديمقراطية أم لا، فنجد الكثير من التصريحات الخارجية مثل بعض العناوين التالية (الخارجية الفرنسية: الديمقراطية في دولة الكويت غنية ومارسها الشعب باكراً) ، (ناشط حقوقي نمساوي يشيد بتجربة الكويت الديمقراطية)، (مقيمون عرب: التجربة الكويتية الديموقراطية دليل على وعي أبنائها)، (رئيس مجلس النواب البحريني: الكويت رائدة الديمقراطية بالمنطقة) و(خبيران لبنانيان في الانتخابات يؤكدان الإرث التاريخي للكويت في العملية الديمقراطية) هذا طبعا لأن المواطن الذي هو الحالة وهو صاحب المشكلة لا يؤخذ رأيه إن كانت هناك ديمقراطية حقيقية أم لا فإن المواطن الكويتي يغيب عنه معظم وسائل الديمقراطية ولا يعتمد إلا على البرلمان الذي يسهل اختراقه بالرشاوى كما حدث، لأنه لا توجد وسائل غيره للممارسة الديمقراطية، وكذلك محاربة الحريات بكل أنواعها حتى الإعلام البديل بدأ يدخل في نوع من الضغوط والمحاربة، وربما يصاب إنسان بالدهشة عندما يعلم أنه يتم استدعاء المغردين واعتقالهم على ذمة التحقيق. طبعا كل هذا ناشئ من تجاهل المواطن والتعالي عليه وأنه ليس له صفة أو رأي حتى حينما خرجت الجموع لتقول كلمتها في حكومة فاسدة تم تكوين الحكومة الانتقالية والجديدة مشتملة على بعض اعضاء الحكومة السابقة التي دارت حولها الشكوك بل وأصبح رئيس الوزراء الجديد من أفراد الحكومة السابقة، وهذا يؤكد المبدأ الثاني من التعالي أنه لا يوجد فرد من الشعب أو فرد آخر غير أفراد الحكومة السابقة الفاسدة يصلح أو كفاءة لتولي هذا المنصب.. فالمسؤولون بالكويت يتهمون المواطن دائما.

وطبعا الشهادة الاخيرة من (لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري تشيد بجهود الكويت) وطبعا دعم المسؤولين بالخارج ودعم هذه المنظمات ظاهر ولا يخفى على أحد فكيف يصدر تقرير مثل هذا من لجنة الأمم المتحدة للقضاء على العنصرية وبالكويت تمييز في الجنسية؟ فهناك أكثر من درجة للجنسية، وكيف يصدر تقرير مثل ذلك وهناك الكثير من البدون محرومون من التجنيس مع استحقاقهم وإن كان التمييز وصل إلى القضاء وجميع قطاعات العمل فعن أي جهود تتحدث لجنة الأمم المتحدة؟!

لقد ظهر جليا أننا نتعامل مع سلطة ومسؤولين يتجاهلون المواطن ولا يأخذون برأيه ويستعينون بالخارج في إبداء الرأي وكأن المواطن غير موجود ويستعينون بالأموال لدعم الجهات التي تنافق المسؤولين وكذلك لا ينظرون إلى الشعب على أنه يوجد به كفاءات يمكن أن تدير البلاد أو تتولى منصب رئيس وزراء أو أي منصب آخر، وايضا إذا خرج الشعب للمطالبة بأمر ما يتم الالتفاف عليه وعدم تطبيقه بالصورة التي يرتضيها الشعب.. حقا إنها سلطة متعالية.. كنت أتمنى أن يكون الشعب شاهدا على نفسه وأن تكون هناك قيمة لرأيه وليس ما يملى علينا من الخارج بفعل السلطة المتعالية. 


رابط المقال

حصري في الكويت الشيخ مشعل مالك محمد الصباح جريدة عالم اليوم

 
حصري في الكويت
تملك الكويت 10% من الاحتياطي العالمي للنفط، والجميع يعلم أن أسعار النفط في ارتفاع مستمر، وهناك تخطط مستمر لرفع انتاجها من 2.6 مليون برميل يوميا الى 4 ملايين برميل بحلول العام 2020 ، هذا بالإضافة إلى اكتشاف الغاز غير المصاحب للنفط، ولو طلب من إنسان أن يحتسب الإنتاج السنوي من البترول طبقا للسعر العالمي الآن فسوف يجد أرقام فلكية والحمد لله والفضل لله في ذلك.
هذا فضلا عن أن الكويت تحتل موقع متميزا حيث تقع على رأس الخليج العربي فتصبح كموقعاً استراتيجياً مهماً يمثل بوابة أقليمية لإيران والعراق والسعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي.
ولعل ما يحدث في الكويت اليوم يجعلني استحضر صورة ذهنية عميقة تذكرني بقول الله تعالى " يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا"، هذا هو فضل الله على الكويت ولكن ماذا فعل المسئولين؟!
وللرد على هذا السؤال سوف نذكر سلسلة أحداث حصرية في الكويت التي ستوضح لنا ماذا فعل المسئولين الذين أمنوا بأس الله وبددوا ثروات العباد وضيعوا الأمانة.
حصري في الكويت لم يعاقب مسئول في تاريخ الكويت:
 لقد استخف المسئولين بعقول الشعب الكويتي وأدخلوا في إذهان الجميع أن المسئول ملاك معصوم لا يعاقب على أي جرم سواء سياسي أو أخلاقي ..الخ وكيف يحاسب وهو المسئول الملاك!! اتحدى أي إنسان أن يثبت أن هناك مسئول تم محاسبته على مدار تاريخ الكويت.
وإذا قال قائل من المحتمل أن يكون جميعهم ملائكة فعلا سوف يكون الرد الطبيعي على هذا الزعم بما حدث من فساد سياسي واقتصادي واجتماعي في الفترة السابقة حيث أن الأخطاء السياسية والاقتصادية دفعت أهل الكويت إلى التظاهر والإضرابات وعدم التعاون.
لا يتعجب أحد هذه الظاهر في تاريخ الكويت وذلك لأننا بصدد مسئولين يعيشون في الظلام الدامس بعيدا عن الشفافية وبالرغم من ذلك فإن جميع الأدلة التي كانت تثبت فسادهم السياسي والاقتصادي لم يكن لها أي ثقل بل بالعكس كان يعاقب الشخص الذي كشف هذه الأدلة وانتهك حرمة الظلمة التي غطى بها المسئولين أنفسهم حتى يتصرفون بأموال العباد كما يشاءون ولا يسألون عما يفعلون.
إن تساوي الناس في المحاسبة مطلب إنساني ومن ضروريات العدل وللأسف جميع دول العالم الغير مسلمة تفعل ذلك وبدون ثورات أو مظاهرات فالرئيس السابق للولايات المتحدة كلنتن يعترف ويعتذر بأنه قد كذب أو حنث باليمين، وكذلك مدير البنك الدولي تم محاكمته، حتى اسرائيل فإن ابن شارون في السجن لأنه استخدم أموال الدولة في الدعاية الانتخابية وأيضا وزير رئاسة مجلس الوزراء حوكم ورئيس فرنسا الاسبق شيراك يحاكم. إلا نحن فلازلنا نعتبر المسئولين ملائكة وجميعنا يعلم عاقبة ذلك الوخيمة ومدى استبداد هؤلاء المسئولين الواقع علينا.
هل ننتظر كما حدث في الدول العربية حتى يتم محاكمة المخطئين ونعرض البلاد لمزيد من الاضطرابات والخسائر في الأنفس والأموال أم يخضع المسئولين لمبدأ المحاسبة العادلة؟!.
حصري في الكويت يتولى الوزير ثلاث وزارات :
قد يتخيل إنسان أنه ممكن لشخص أن يتولى أكثر من وزارة ولكن هذا في الحالات الآتية أن هذا الشخص يكون عبقري وخارق للعادة أو يكون جميع أفراد الشعب قصر لا يتعدون السن القانونية أو يكنون أمواتا ولا يوجد احد يصلح لتولي الوزارة أو يرفضون جميعهم أن يتولوا أي منصب سياسي قيادي، ومن السذاجة أن نقتنع أن هناك شعب خالي من الكفاءات أو من العناصر البشرية التي تستطيع القيادة والتنظيم والعمل، لكن لماذا في الكويت فقط يتولى الوزير أكثر من وزارة ربما لضمان الولاء! ربما لأسباب أخرى.
حصري في الكويت يتولى الوزير مناصب أخرى:
طبعا لأنه ليس هناك أي رؤية لتحقيق العدالة الاقتصادية في الكويت فإن سياسة المسئولين بالكويت تتخذ طريق سهلا لتحقيق العدالة الاقتصادية وهو توزيع الوظائف الجزافية المتنوعة والمتعددة فنجد الوزير يشغل الكثير من المناصب الأخرى حتى يحصل على أكبر قدر ممكن من الأموال دون أن يلتفت إلى الوظائف الأخرى ودون أن يلتفت إلى وزارته أيضا التي تركها فريسة للمستفيدين من الوكلاء والمديرين الفاسدين وهلم جرة.

حصري في الكويت الوكلاء والمديرين من ثوابت الوزارات رغم فشلهم الذريع:
لا يخفى على أي كويتي يذهب لأي مصلحة حكومية أن الوكلاء والمديرين هم السلطة العليا في البلاد وبأيديهم جميع الأمور الصغيرة والكبيرة في الوزارة ولا رقيب عليهم من الوزراء الذين يمضون يوم داخل البلاد وألف خارجها والذين لا تنقطع اسفارهم  أو زياراتهم الخارجية التي لا تنعكس على أي وزارة بالنفع أو بنتيجة ملموسة غير أنهم تركون الوزارة لمجموعة من الوكلاء والمديرين المستفيدين الذين حولوا المصالح الحكومية إلى ساحة من المجاملات والواسطة والمحسوبية وكأنهم يعتقدون أن هذه المؤسسات ملكا خاصا لهم ومن حقهم الانتفاع الغير قانوني بها هذا الامر حصري في الكويت أن تكون هذه الشخصيات هي المهيمنة حتى أنني سمعت مرة من بعض المواطنين بأن الوكيل الفلاني لا يستطيع أحد أن ينقله من مكانه في البلاد ربما استبدلنا الكفاءة في العمل بالشخصيات المستفيدة الفاسدة التي أخرت البلاد.
حصري في الكويت رغم الكثير من الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها هناك تشريعات تسمح للإتجار بالبشر:
الجميع يعلم حجم المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت عليها الكويت والجميع يعلم المبالغ الطائلة التي يدفعها المسئولين لتتحول الكويت من دولة تتاجر بالبشر إلى دولة مكافحة للاتجار بالبشر ومع ذلك فإن التشريعات الكويتية الخاصة بقانون العمل الاهلي للوافدين تسمح بالاتجارة بالبشر ولا سيما ترك الموضوع غامض بالنسبة لمادة الخدم والقوانين الأخرى التي تسهل استغلال العمالة الوافدة ومن التناقض الغريب الذي نشهده في الكويت منادات الجميع بالحرية والحقوق الاجتماعية والإنسانية في الوقت الذي نحرم شريحة كبيرة من غير الكويتين داخل البلاد من هذه الحقوق من أقل منها.
حصري في الكويت هناك مستحقين من فئة البدون للجنسية ولا يتم تجنيسهم:
قد شهدنا الفترة السابقة تجنيس بعض الشخصيات المنتمية إلى دول أخرى ومنهم جنسيات كويتية ولا يهمنا عددهم كثير من قليل ولكن الذي يهمنا التناقض في التعامل مع قضية التجنيس فإلى الآن القوانين الخاصة بالجنسية غريبة ومريبة ومثيرة للشك لأنها لا تعتمد على قواعد واضحة وصريحة تحدد لنا من له الحق في الجنسية أو لا، فهناك أفراد من فئة البدون يستحقون للجنسية ومع ذلك لا يتم تجنيسهم طبعا لابد أن يكون هذا النوع من التناقض موجود ولما لا وأن هذه القوانين تميز بين المواطنين من حيث المواطنة فتتيح جنسية أولى وثانية ..الخ.
حصري في الكويت يتم استدعاء المغردين:
لقد تعدى الأمر الاستبداد في وسائل الإعلام التقليدية حتى تم السيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وذلك من خلال الترهيب والتهديد والاستدعاء للتحقيق وقد يصل الأمر للاعتقال وكل هذا بسبب تغريدة ربما يتوهم المسئولين أنها ضدهم أو ضد أحدهم وأصبح الكويتيين يترقبون في حذر وفي ظل هذا الإرهاب الفكري من سوف يتم استعداؤه لأنه غرد ضد المسئولين.
حصري يتم دعم بعض المرشحين للمجلس من المال العام سرا:
تم دعم بعض المرشحين من المال العام بمبالغ طائلة وذلك من الأموال الحكومية العامة في عمليات شراء الأصوات، وسعر الصوت أعتقد أنه لابد أن يدخل موسوعة جينس لأكبر سعر لشراء الأصوات في العالم.
حصري في الكويت لا توجد جرائد حكومية ولكن الجرائد الخاصة هي التي تتبنى الدفاع عن الحكومة:
قد يفكر البعض أن الحرية في الكويت ليس لها حدود عندما يعلم أن جميع الصحف في الكويت صحف خاصة أي أنها لا تخاف في الله لومة لائم ولكن عندما نعلم أصحاب هذه الصحف ونعلم اتجاهاتهم ونعلم أنهم مجموعة من التجار الذين يهمهم أولا وأخيرا الأرباح المادية على حساب الدعم الحقيقي للحرية نشعر بالمرارة الشديدة وكذلك عندما نعلم أن هناك نوع من فلترة تمر بها هذه الصحف لصالح الحكومات المسئولين نشعر بالمرارة أكثر هذا فضلا عن الامتيازات التي يجب أن تتوفر لأي مواطن يريد أن يؤسس جريدة.
حصري في الكويت يتم حرمان جزء كبير من أبناء الأسرة من حقوقهم السياسية:
على الرغم من أن الدستور الكويتي وجميع المبادئ العامة المحلية والعالمية والمنطق السليم نصت على انه لايستطيع أن يسلب إنسان حقوقه السياسية طالما لا يوجد هناك موجب لذلك إلا أن المسئولين داخل الأسرة الحاكمة يمنعون شريحة كبيرة من أبناء الأسرة الحاكمة وهم ليسوا من الفرع الحاكم من حقوقهم السياسية مثل حق الترشح في البرلمان وهذا حق أصيل لأنه يمثل حقهم في ممارسة السلطة ولا علاقة بالمذكرة التفسيرية أو أي مبررات أخرى تشرح هذا الأمر لأنه يعتبر أجحاف في استخدام القانون بل هو يعتبر أمر لا يرتقي إلى العرف ولا القانون.

ولايزال هناك الأمور الغريبة والنادرة اللاقانونية واللادستورية واللاأخلاقية حصري فقط في الكويت ويجب من الجميع مواجهت هذه التحديات وهذه الأمور للقضاء على الفساد المنتشر في جميع أنحاء الدولة.
الشيخ مشعل مالك محمد الصباح
   تويتر meshalmalek@




رابط المقال في جريدة عالم اليوم الجزء الأول 
رابط المقال على جريدة عالم اليوم الجزء الثاني


الاثنين، 16 يناير 2012

سياسة خلق الأزمات مقال الشيخ مشعل مالك محمد الصباح جريدة عالم اليوم

حيث العقل لا يخاف، والرأس مرفوع والمعرفة حرة، وحيث تخرج الكلمات من أعماق الحقيقة هذه الكلمات مطلع لقصيدة قالها المفكر الهندي طاغور، فقد وضع يده على قلب الحقيقة حيث وضح أن الوطن لا يستيقظ من نومه ولا يكون له دور إلا إذا كان الفكر حرا ولا يوجد هناك أي ممارسات للتخويف أو الترهيب أو الحجر الفكري أو الكبت الفكري.
فإذا خاف العقل يتم فرض عليه طريقة واحدة في التفكير واتجاه واحد في التفكير هو اتجاه السلطة التي تسيطر على جميع الأشياء حتى على الأفكار في العقول، ولعلنا إذا نظرنا الآن إلى ما نحن عليه وما وصل إليه الوطن نجد أن العقل لا يخاف مرة واحدة بل يخاف مئات المرات، فبين مغرد يعبر عن رأيه في تويتر يتم استعداؤه لأنه فكر في شيء لا يريده المسؤولون، وبين محاولات من وزارة الداخلية أن تجعل هناك نوعا من السيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي وإغلاق ما تريد منها بدعوى وحجج مختلفة لا يعلمها إلا هي، مثل أن تفتعل أسباب ظاهرية لتبرير الفعل الرئيسي وهو وضع قيود على فكر المواطن وتخويفه وترهيبه.
وكانت الطامة الكبرى حيث أصبح يتم ترهيب النواب وهم من يمتلكون حصانة للرأي أي يفكرون كما يشاؤون ويعبرون كما يشاؤون طالما أنهم تحت قبة البرلمان وكانت هذا النوع من الترهيب من خلال شطب نائب لأنه كشف عن حقيقة فساد تحت قبة عبدالله السالم، والتي يجب أن توفر له قدر من الحصانة التي تتيح له التعبير عن رأيه وتتيح له التفكير الحر المطلق المستقل بعيدا عن أي تأثيرات.
للأسف الشديد لقد استطاع المسؤولون بهذه السياسات التي هي ضد حرية الفكر وحرية العقل أن يخلقوا أزمة جديدة تجعل الناس يتشككون حتى في القضاء الذي هو ملاذ الأمة وملجأها في حالة وقوع ظلم أو ما شابه ذلك.
واستطاع أن يعلم المفكر الهندي طاغور أيضا أن حرية الفكر والعقل الحر يجب أن يعيش بكرامة فقال حيث الرأس مرفوع فأي وطن يجب أن يتمتع مواطنوه بقدر من الكرامة والرقي الذي يجعلهم مواطنين ينتمون لهذا الوطن ويعملون على إيقاظه والدفاع عنه ولكن إذا نظرنا إلى ما يجري على أرض الكويت نجد أن استدعاء المواطنين للتحقيق عادة سيئة تستهدف جزءا من الناس دون جزء واصبح هناك فرق شاسع في التعامل مع طبقات المجتمع فهناك تمييز طبقي حيث جميع الامتيازات والإمكانيات تمنح لطبقة واحدة من المجتمع هي طبقة المال والسلطة فأصبحت هناك فجوة بين هذه الطبقة وطبقات المجتمع الأخرى البسيطة التي تشعر بالحزن والأسى وربما بالقهر والذل بسبب هذه السياسات التي تخلق الأزمات أكثر مما تعالج الأمراض والمشاكل.
حتى أصحاب الرأي وجدنا من يسحل على الأرض ورأينا من يمنع من حقوقه الدستورية بالقوة ومن يتم تهديدهم لممارسة حق طبيعي أو الدفاع عن مبدأ عام من المبادئ التي يسعى الجميع لتحقيقها.
إن أي عقل حر يجب أن يتمتع بقدر كاف من الكرامة التي تعتبر البيئة الصحية التي يعيش فيها هذا العقل وهذا الفكر الحر الذي يبذل كل جهده لإيقاظ الوطن.
وذكر طاغور أيضا أن هناك شرطا أساسيا لكي يستيقظ الوطن أن تكون المعرفة حرة والمعرفة هنا هي مصادر المعلومات  حيث لا تكون حكرا على إنسان معين أو لا تحجب عن فرد من أفراد المجتمع ولابد أن تكون هناك مرونة في كيفية الحصول على المعلومات من الدولة حيث لا يصبح المواطن آخر من يعلم أو لا ينبغي أن يعلم كما يحدث الآن في وطننا العزيز، فكل يوم يصبح  المواطنون على قضية جديدة من قضايا الفساد تفجر في وسائل الإعلام تزيد من قلقهم وخوفهم وتجعلهم يفقدون الثقة في جميع المسؤولين.
إننا نعاني من عدم تداول المعلومات وكيفية الحصول عليها فجميع ممارسات السلطة تسير بسرية تامة وفي الخفاء ولا رقابة عليها وكأن المواطن لا ينبغي له أن يعلم، وكأنه ينتمي لبلد آخر هذا ما خطط له المسؤولون ونفذوه بالفعل.
ومن الشروط أيضا التي يراها طاغور تعمل على إيقاظ الوطن من نومه أن تخرج الكلمات من أعماق الحقيقة حتى تظهر للجميع السلبيات والإيجابيات كما هي ولا يتم غش المواطن.
ولكننا نجد الآن الكويت تعيش عصرا مليئا بالفتن فنجد وسائل الإعلام كل يغني على ليلاه وينسى مصلحة الوطن وينسى مكافحة الفساد وينسى مشكلة النهوض بالوطن ونجد المسؤولين يتحدثون عن أشياء ليس لها أساس من الواقع فعادة ما يكون فعلهم عكس تصريحاتهم فخلقوا نوعا من التناقض الذي أضاع هيبة الدولة.
نحن نريد عقولا تتصرف دون خوف ولا تمارس عليها أي ضغوط، وأن يكون الرأس مرفوعا فلا يهان أي مواطن حتى ولو بالكلام، وأن تكون المعرفة حرة وتتوفر سهولة انتقال المعلومات وتكون هناك شفافية تتيح للمواطن مراقبة المسؤولين ومتابعة تنفيذ السياسات وأن يكون لديه قدر من الاطمئنان وعدم الشك الدائم في المسؤولين وفي النهاية أن يتمتع الجميع بالصراحة الكافية فتكون تصريحات المسؤولين حقيقية ووعودهم مؤكدة دون التفاف أو تحايل أو خداع أو مؤامرات كما يحدث الآن.
نحن نعيش في عصر سياسات لا تصنع إلا أزمات ولا نجني من وراها إلا تأخير البلاد وزيادة الفتن والقضاء على القوانين ومحاربة الحريات وأصحاب الرأي الآخر فهذا عصر سياسات لا تعترف إلا بالخداع والمؤامرة والالتفاف والتمويه.
نحن نريد عقلا آمنا لا يخاف أن يفكر، ورأسا مرفوعا لا يهان للدفاع عن الحق أو المطالبة بإصلاح ومعرفة حرة تتوفر للبعيد والقريب، وشفافية وصراحة مطلقة تجعل الكلمات تخرج من أعماق الحقيقة.
على تويتر -  @meshalmalek
رابط المقال على جريدة عالم اليوم

الجمعة، 13 يناير 2012

ممنوع الاقتراب أو التصوير مقال للشيخ مشعل مالك محمد الصباح على جريدة عالم اليوم


لا نستطيع أن نفهم الأحداث وتقويمها إلا من خلال طرح الأسئلة، وعقد المقارنات، ودراسة الحقائق دراسة دقيقة، والإلمام بجميع جوانب الحدث وتصنيف الأفكار والتمييز بينها، والوصول إلى الاستنتاج الصحيح الذي يؤدي ناتج عن معرفة تامة لجميع المقدمات فالحكمة تقول " لا تستخلص النتائج حتى تعرف كل الحقائق"
والنتيجة النهائية لما نحن عليه الآن هي أن الجميع يعيش على أرض الكويت وفي القرن الواحد والعشرين بفكر مسئولين من القرون الوسطى، ولا مبالغة في ذلك وذلك لإن هذه النتيجة رصد للواقع والدليل عدة أسباب تظهر للجميع من الأحداث التي وقعت في فترة قصيرة.
وتعتبر هذه الأحداث مؤشر تدل على ضياع جميع الحريات السياسية للمواطن الكويتي، وأنه لا توجد أي حرية سياسية حقيقية داخل الكويت.
قد يعتقد البعض أنه بعد سقوط الحكومة الفاسدة السابقة وحل المجلس سوف نتحول إلى الأفضل ونعيش في ديمقراطية، وهذا عاري من الصحة لأن ما حدث يعتبر نقطة البداية وهناك تبعات وخطوات كثيرة للحصول على الحرية السياسية والديمقراطية الحقيقية وسط الهجوم المضاد الذي تتعرض له قوى الإصلاح من قبل الشخصيات المستفيدة من تأخر الكويت وانتشار الفساد هؤلاء القلة المستفيدة وبعض ذوي المناصب السابقين والحاليين للأسف الشديد يفضلون الوضع السابق الذي يقضي على الحريات السياسية بالذات، لأن وجود الحريات السياسية معناه تكميم أفواهم وضياع أصواتهم.
ما يقوم به هؤلاء المغرضون من عمل منظم ضد الديمقراطية يوضح إن المشاكل السياسية والاجتماعية سوف تستمر، إذا لم يكن هناك تعاون من الناس والجماعات الإصلاحية لإيجاد حل لهذه المشاكل التي لا يقضي عليها إلى الالتحام الشعبي، وإذا لم يكن هناك التأكيد الشعبي على استكمال باقي الخطوات إلى الديمقراطية الحقيقية فهذا معناه أننا نترك الأمر لمجموعة من المستفيدين من أعداء الحريات وحينها لن نتوصل إلى إصلاح حقيقي الذي هبت المعارضة الإصلاحية من أجله وأيدها الشعب في ذلك.
وسوف تزيد الأزمة إلا إذا حاول متخذي القرار الآن أن يوفروا الفرص الحقيقية أمام الناس رغم اختلاف آرائهم واتجاهاتهم ومذاهبهم ليتمكنوا من إكمال العمل الوطني والبناء وتحقيق التطوير السياسي ومعالجة المشاكل في الحاضر والمستقبل.
ولكي نفهم جيدا ونتوصل إلى حل المشكلة يجب أن نعلم جيدا كيفية التمييز بين الحقائق التي يمكن إثباتها والادعاءات أو المزاعم البراقة. ما يحدث الآن من ممارسات ضد الشعب وضد الشباب وضد قوى الإصلاح لا يمكن وصفه إلا بأنه قضاء تام على الحريات السياسية والفكرية وقضاء على الرأي الآخر بأي طريقة وسلسلة الأحداث التي رأيناها في الأيام الماضية مثل كيفية تعامل الحكومات والمستفيدين من ذوي المصالح مع الحركة الإصلاحية التي أسقطت الحكومة هو خير شاهد على ذلك.
هذه الطريقة التي تستهدف القضاء على الحريات السياسية للشعب من خلال السياسات الخاطئة  التي زادت الوضع تأزما ودفعت الكثير من أبناء الشعب إلى الإنفجار وجعلتهم يطالبون بإقالة الحكومة وحل المجلس ومحاسبة الجميع.
أول شيء دليل على أنعدام الحريات السياسية هو ظهور هذه الحركة الإصلاحية التي وجدت في الاعتصامات والتظاهرات منفذ وحيد لها للتعبير عن هذه الحرية والتي كانت نابعة من انعدام الحريات السياسية لديها تماما، لأن جميع المناصب السياسية أسيرة لبعض الوجوه وجميع الممارسات السياسية التي يعبرون فيها عن الديمقراطية مغلقة أو لا تعمل.
حتى حينما لجأ المدونون إلى التعبير من خلال قنواتهم الخاصة مثل مواقع التواصل الاجتماعي تم استدعاء واعتقال الكثير من الشباب بسبب تعبيرهم من خلال التغريد على تويتر.
وفي نفس الوقت نرى التناقض في فكر هؤلاء المسئولين والمستفيدين الذين يحاولون القضاء على الحريات السياسية تماما حيث يطالبون بالتحقيق مع كل من دخل مجلس الأمة أثناء الاحتجاجات مع أن موقفهم احتجاج سياسي ناتج عن إغلاق الدولة الطرق الصحيحة في وجه الجميع للتعبير السياسي الحر وهذا أدى إلى تعبيرهم بهذا الشكل الذي كان البادرة الأولى في إسقاط الحكومة من خلال عمل بعيد عن التخريب أو العنف.
أليس كان دورهم فعال في أسقاط حكومة الجميع تأكد من فسادها ومجلس مرتشي إذا لماذا يعاملون بهذه الطريقة بالحبس والتحقيق أليس من الحق أن نعتز بهم بدل من التحقيق معهم في الوقت الذي نترك أصحاب المشكلة الرئيسية ينعمون بما استولوا عليه من أموال الشعب أو نتركم لا يحاسبوا على جرم في حق الشعب الكويتي بأكمله إن هذا التناقض هو أكبر دليل على إظهار النية الحقيقية في محاربة الحريات السياسية والقضاء عليها.
وكانت وسائلهم في القضاء على الحريات السياسية هي كبت الأفكار من خلال السيطرة على الإعلام، فنجد أن الصحف التي تعتبر خاصة أغلبها تتعرض لنوع من الفلترة الدقيقة تسمح بمرور الأفكار التي يراها المسئولين وتحجب وتعزل الأفكار التي لا يرغب بها المسئولين فأصبحت أداة مطيعة في يد المسئولين تمكنهم من إقصاء أصحاب الرأي الاخر وبالتالي القضاء على الحريات السياسية.
لقد بذل المسئولون والمستفيدون أقصى ما عندهم ليجعلوا الكويت غرفة عمليات ممنوع على الجميع دخولها أو معرفة ما يجري بها وظنوا أنها سوف تكون بمعزل عن العالم والرأي العام العالمي ولكن سرعان ما تناولت الفضائيات حدث دخول مجلس الأمة الأمر الذي لم يستطيع أن يتداركه المسئولين والمستفيدين ومن بعدها كانت الاستجابة، لماذا يشعرونا دائما أن تحديد مصير الشعوب والمطالبة بمشراكة الشعوب مشاركة حقيقية في رسم سياساتها منطقة محظورة وكأنهم يقولون لنا ممنوع الاقتراب أو التصوير.
وكل هذا الكبت الفكري للآراء والحريات السياسية هو الذي دفع المواطن الكويتي وجعله يعرف طرق الاعتصامات والاحتجاجات والإضرابات ويتخذ منها قنوات خاصة به لتحقيق الحرية السياسية المسلوبة.
وهذا ما يحدث للشعب بصفة عامة ونحن كشباب الأسرة الحاكمة الوضع لا يختلف كثيرا عن المواطن العادي في مسألة الحريات السياسية والحريات العامة فالمجتمع الكويتي نسيج واحد وأي ضعف يحل عليه وأي مرض يصيبه بسبب ذوي المناصب والمستفيدين الفاسدين يصيب الجميع بما فيهم أبناء الأسرة الحاكمة فداخل الأسرة أيضا نجد أن صاحب كل رأي يدعو للإصلاح ويدعو للحرية ويطالب بما فيه مصلحة عامة يقابل بممارسات ضد الحرية، ولا يجب على أحد أن يتسرع ويلقي التهم ويقول أن ذلك ناتج عن صراعات شخصية داخل الأسرة، بالعكس هذا أكبر دليل على أن الأسرة الحاكمة نسيج من المجتمع الكويتي تتأثر بنفس المشاكل التي تقع على المجتمع، وأي مرض يتعرض له المجتمع الكويتي ينال أبناء الأسرة منه نصيب.
فإن كانت سياسة القضاء على الحريات السياسية اتجاه عام في فكر المسئولين فإنه أصاب الجميع المواطن العادي وأبناء الأسرة كذلك فهناك الكثير من الممارسات المنظمة التي تستهدف أصحاب الرأي الآخر بين شباب الأسرة، فكل من ينشد الإصلاح، وكل من يتحدث عن سلبيات الحكومة وكل من ينتقد المسئولين أو يحاول تقديم حلول لبعض المشاكل يتعرض لهذه الممارسات سلبية ضد الحريات، فكثير من أبناء الأسرة يتعرضون للتهديد، ولا يتبادر إلى ذهن أحد أن هناك مصلحة شخصية أو صراع مع شخص فالجميع يعلم أن المجتمع الكويتي نسيج واحد فالحكومات تكون من الأسرة ومن خارج الأسرة والمناصب تكون من الأسرة ومن خارج الأسرة فلا فرق بين أفراد المجتمع بأكمله في الحقوق والواجبات، وما أتحدث عنه شيء واقع بالفعل على جزء كبير من أبناء الأسرة التي هي جزء من المجتمع، فهناك عمليات ممنهجة ومقصودة تمارس من خلال استخدام بعض الشخصيات المستفيدة من أصحاب المناصب للقضاء على أي صوت يعبر عن رأيه وينتقد أي مسئول سياسي سواء كان هذا الصوت من الأسرة أو من خارجها مع أن حق النقد وحرية التعبير عن الرأي حق طبيعي للجميع وفق الدستور.
فهناك نوع من استخدام كل الطرق لإخضاع الشباب وحرمانهم من حقوقهم السياسية بل ويجبرهم على التخلي عن حرياتهم العامة في التعبير عن الرأي، من قبل بعض المستفيدين وأصحاب المناصب.
 لماذا يتعرض الشعب الكويتي لهذه الضغوط والممارسات أكثر من مرة ولماذا أساليب التعبير عن الرأي بشكل عام تقابل بضغوط وتهديدات، لماذا لا يريدون رأي أخر إن أي إنسان في العالم يعلم أن جميع مشاريع التنمية في الكويت معطلة مع وجود فائض مالي كبير يغطي هذه المشاريع يصيبه الدهشة، أليس هذا مبرر لوجود رأي أخر؟؟!!
هناك إخضاع منظم لجميع التيارات والجماعات والأفراد التي تطالب بالتطوير والبناء السياسي الجديد أو تحقيق الإصلاح وللأسف الشديد لم يتم التصدي لمثل هذه الممارسات حتى الآن.
وما يحدث من ممارسات على فئة البدون من قمع وإرهاب واعتقالات وعنف أيضا دليل على أن هناك نوع من إخضاع الجميع على أرض الكويت بالقوة وباستخدام الممارسات الغير أخلاقية فبدل من التعامل مع المشاكل وحلها بطريقة علمية وعقلانية يكتفي المسئولون بإعضاء المسكنات التي تقلل من الإحساس بالألم ولكنها تترك المرض كما هو لقد امتد العنف حتى طال كل من يعبر عن رأيه من جميع طوائف المجتمع.
وإن استمرار المسئولين بنفس الأسلوب في التعامل مع الحريات السياسية والحريات العامة سوف يؤدي إلى أزمات لا يمكن تداركها فيما بعد.
وإن الاستمرار بهذا النهج سوف يجعلنا نقع ضحية لممارسات استبدادية تعمل على تأخر البلاد،
فإلى الآن تهاجم وتشوه القوى الإصلاحية التي ساهمت في إسقاط الحكومة.
وإلى الآن يتم إهانة مع كل من دخل مجلس الأمة بهدف الاحتجاج
وإلى الآن يتم التحقيق مع المغردين واستدعائهم لأتفه الأسباب.
وإلى الآن يستمر التعامل بالعنف مع مشكلة البدون؟
وإلى الآن يتم إخضاع جزء كبير من شباب الأسرة الذين يدعون إلى الأصلح بالقوة والضغط والتهديد.
وإلى الأن نجد الشخصيات المستفيدة وأصحاب المناصب الدائمة هم أصحاب القرار.
وإلى الأن تهاجم الحريات بفلترة الصحف وتهديد القنوات.
فأين هو الإصلاح السياسي الذي يتحدثون عنه؟!!
إن تغيير الحكومة هو نقطة البداية وليست النهاية.
ويجب أن تكون الحرية هي أول خطوة لتحقيق الديمقراطية والإصلاح وليس تغيير بعض الوجوه وكبت الحريات السياسية إلى الأبد كما نرى.
مشعل مالك محمد الصباح
 تويتر : @meshalmalek